فخلاصة نظريتنا العسكرية قوله تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} [1] ، وأنا لا أريد أن أفصّل كثيرًا حتى لا تطول الأشرطة، تأتي إلى شخص فتقول له خذ كورسًا من ثلاثين شريطًا فيكسل ولا يسمع، وسأحاول أن أختصر هذا الكورس في شريطين بحيث نقول لهم: من يريد تفصيلًا فعليه أن يرجع إلى المجموعة، لأنه الآن ثقافة (الهامبرغر) ، فالأول كان بدك تأكل أكلة كبيرة فتأتي بالمحشي وتجلس تحشي لمدة خمس أو ست ساعات، أما الآن فالناس ليس لديها رغبة لتجلس تطبخ خمس وست ساعات، بل يريد أن يقف على ناصية الرصيف ويأخذ ساندوتش هامبرغر مع قليل من البطاطس الشيبس ويأكلها وهو في الطريق وخلاص؛ فهذه ثقافة السرعة.
نفس الشيء كان فيما مضى الواحد يجلس على موسوعة سبع مجلدات كي يحصل مسألة، فكانت الناس تصبر على الثقافة والعلم، أما الآن فيريد كلمتين ونصف في منشور أو جريدة، أو توفر له شريطًا يستمع إليه في السيارة.
فيجب أن توفّر هذه المعلومات وهذه الثقافة التي تناسب عقلية الناس، فعقول الناس متفاوتة والأمة طبقات، وعمومًا الأمة ثقافتها لا تتحمَّل كلامًا كثيرًا، تقول له معلومتين هكذا على حكمين شرعيين على أمرين عسكريين ومعلومتين سياسية لكي يقف موقفًا.
فخلاصة نظريتنا العسكرية:
{فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} [2] ، وخلاصتها: إلغاء العمل بأسلوب التنظيمات السرية القطرية الهرمية، وإقامته أساسًا على فتح خطوط جبهات في مناطق مناسبة بشروط معينة تتحوَّل إلى إمارات شرعية مع الوقت. وفي المناطق التي لا تصلح للجبهات إطلاق يد المسلمين في حرب إرهابية تتحوَّل إلى فريضة شعبية لدفع الصائل؛ تقوم بتطبيق جهاد السنان على اليهود أولًا، ثم النصارى ثانيًا، ثم المرتدين ثالثًا أو على حسب حالة البلد. واليهود رأسهم إسرائيل والصهيونية، والنصارى رأسهم أمريكا وبريطانيا ثم باقي دول الناتو، والمرتدون هم الحكومات وأجهزتهم السلطوية القمعية.
هذا يتماشى مع نظرية تحريض إعلامية في إسقاط حجج المنافقين وإثبات حججنا، فيجب أن يقوم بجانب الحرب العسكرية جهاد السنان؛ جهاد بيان يقوم بإثبات منهجنا ودحض مناهجهم، ونكتفي بهذا القدر تحت عنوان (النظرية العسكرية) .
(1) سورة النساء، الآية: 84.
(2) سورة النساء، الآية: 84.