فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 613

منه يُشرف الدجال على المسجد النبوي ويقول لأصحابه: (انظروا قصر أحمد الأبلق) ، يعني الأبيض.

فذكر جهيمان أنَّه بعد توسعة الحرم المدني أصبح من طرف لونه أحمر ومن طرف لونه أسود ومن طرف أبيض، فمن المعجزات أنه من طرف الجبل فعلًا مبنيّ بحجارة من اللون الأبلق، فأشار جهيمان أن هذا كان من المتوافقات، وهم وسّعوه دون قصد ولكن فعلًا كان من جهة الجبل باللون الذي ذكره الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

فذكر لنا إخوة ممن يدرس الحديث في الجامعة الإسلامية في المدينة أنَّ هناك حديثًا في صحيح ابن خزيمة، أنا لم أقرأه ولكن قالوا أنَّ هناك تفصيلًا لهذا الحديث، الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذكر أن الدجال ينزل فعلًا في جبل من جبالها، ولكن في إضافة في هذا الحديث يقول: (في قصر يقال له القصر الأبيض) ، وفعلًا جبل الدجال بنى عليه الملك فهد قبل عدة سنوات قصرًا، أسماه قصر الزهراء، وبناه بالمرمر الأبيض، وجعل النيون على الطريق الدائري أبيض، فالقصر من بعيد في الليل تراه أبيض، فأهل المدينة اصطلحوا فعلًا على اسمه (القصر الأبيض) ، مع أن اسمه (قصر الزهراء) ، وهذا من معجزات الحديث أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ما قال: في قصر اسمه القصر الأبيض، لأنَّ اسمه قصر الزهراء، ولكن قال: (في قصر يُقال له القصر الأبيض) ، وفعلًا أهل المدينة يسمّونه القصر الأبيض [1] .

فلما وقع الناس على الحديث وأنَّ آل سعود وآخر ملوكهم جهَّز الآن القصر للدجال، فهو قد قرُب عصره وقرُب وروده، فذهبوا إلى المعمِّرين وسألوهم: هل هذا الجبل فعلًا هو جبل الدجال؟ فقالوا: نعم، هذا الجبل المبني عليه القصر هو فعلًا جبل الدجال، والناس نسيت اسمه من عشرين سنة فقط وإلا كنا نسميه جبل الدجال، فبنوا عليه القصر، فهذا من علامات خروج الدجال.

ومن علامات قيام الساعة والاقتتال والملاحم والفتن، أنَّ أهل الحق لهم ثلاثة أمكنة للاجتماع: اجتماع في خراسان، ومن خراسان يكون سواد جيش المهدي، وهناك ثلاثة أحاديث، الثلاثة متَّفقة على أنَّ عسكر المهدي الذي ينصره هو من جند خراسان، أو يكون قوَّة من خراسان تنصره.

وفي بعض الأحاديث أن المهدي يكون خروجه في خراسان ثم ينتقل إلى الشام، أو أنه يُبايع من المدينة [2] وينتقل إلى الشام، المستفاد منه أن المهدي إما أن يخرج في خراسان أو يخرج في

(1) لم أجد هذا الحديث.

(2) المروي أن المهدي يبايع في مكة المكرمة، أخرج أبو داوود في سننه (4286) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ثم يكون اختلاف ثم موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت