5 فالشاهد هذه الآثار الكثيرة ينبغي أن نجمعها، ومفادها جميعًا أنَّ أهل الحق يجتمعون في الشام وفي خراسان ويكون لهم جمع في اليمن، ثم بعد ذلك تؤول القضية بأن يكون هناك قتال في الشام.
فنسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يكون تجمعنا هنا أحد اجتماعات الحق، معظمنا جاء إلى هنا اضطرارًا وبعضنا جاء اختيارًا وبعضنا جاء قدرًا دون تفكير، فاجتمعنا في هذا المكان، فهو مقدمة -إن شاء الله تعالى- ليكون أحد اجتماعات الحق.
ففي ظل المشاهد نريد نعقد فصلًا ننهي فيه الكتاب، لأنَّ النبوءات الشرعية في كتبنا وكتب أهل الكتاب توافق التحليل السياسي، وتوافق الوضع العسكري؛ يهود خراسان ويهود أصفهان ويهود منطقة وسط آسيا في مذهبهم يحرم عليهم الهجرة إلى إسرائيل، عكس كل يهود العالم، لماذا؟ لأنهم يُعلنون أنهم السبط -يعني بطن من الأسباط- الذي سيخرج فيهم آخر ملوك بني إسرائيل، هم ينتظرون الدجال في هذه المنطقة، والدجال يخرج هنا فعلًا والحديث: (يتبعه سبعون ألفًا من يهود أصفهان) [1] ، ويهود أصفهان باقون ويهود ترمذ باقون ويهود تركمانستان باقون هنا ينتظرون هذا الخروج؟
فلذلك هذه الملاحم التي نحن بصددها تحتاج عزيمة ونتفاءل بها ..
هذا كان ختام البحث، فأعتبر أننا -إن شاء الله تعالى- انتهينا من الاستعراض السريع لهذه الأفكار، وكما قلت معظمها قضايا مطروحة للنقاش ولتشغيل العقول، فهي من قضايا الرأي والحرب والمكيدة ..
وأعود أكرّر: ما كان من صواب فهو من توفيق الله -سبحانه وتعالى-، وما كان من خطأ فهو مردودٌ عليَّ، ومن الشَّيطان ونفسي القاصرة ..
والسلام عليكم ورحمة الله ..
وجزاكم الله كل خير ..
تمت المادة بفضل الله عز وجل وكرمه ..
(1) في صحيح مسلم (2944) عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ، سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ) .