النار لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (ومن قُتل دون ماله فهو شهيد) " [1] ، فالرجل فقيه ويعلم لمَ لبس هو وأولاده السلاح."
ولذلك عرف الكفار الخطة، فتستَّر الصائل تحت المرتدين، وذهب المرتد إلى صلاة العيدين، وجاءنا ببعض المشايخ قالوا نُطيعه. فحتى لا نقع في هذه القضية نقوم أمرين: نُظهر الأحكام الشرعية، ونُظهر التوصيف السياسي، هذا الجزء أحببت أن يكون في الشريط، والتفصيل يكون لكم في الجزء الآخر من الكورس.
ننتقل الآن إلى الفصل الثالث وهو جزء أساسي عنوانه: (مسار الصراع من قابيل إلى كلينتون) .
(1) يقول ابن حزم في (المحلّى) 11/ 335:"كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: «أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ إلَى عَامِلٍ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْوَهْطَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَلَبِسَ سِلَاحَهُ هُوَ وَمَوَالِيهِ وَغِلْمَتُهُ، وَقَالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ -مَظْلُومًا- فَهُوَ شَهِيدٌ) ."
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: «إنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ تَيَسَّرَ لِلْقِتَالِ دُونَ الْوَهْطِ، ثُمَّ قَالَ: مَالِي لَا أُقَاتِلُ دُونَهُ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ) .."اهـ."