في أي شي تجب طاعة أولي الأمر؟ وفي أي شيء تجب معصيتهم؟
قال ابن تيمية: (أهل السنة لا يجوزون طاعة الإمام في كل ما يأمر به بل لا يوجبون طاعته إلا فيما يسوغ طاعته فيه في الشريعة) .اهـ [المنهاج 2/ 76] ، وقال ابن تيمية أيضا رحمه الله: (الإمام العدل وجبت طاعته فيما لم يعلم أنه معصية، وإذا كان غير عدل فتجب طاعته فيما علم أنه طاعة كالجهاد) .اهـ [الفتاوى 29/ 196] ، وانظر إلى تفريقه بين العدل وبين غيره في مسألة الطاعة.
وقال أيضا: (فليس لأحد إذا أمره الرسول صلى الله عليه وسلم بأمر أن ينظر هل أمر الله به أم لا بخلاف أولي الأمر فإنهم قد يأمرون بمعصية الله، فليس كل من أطاعهم مطيعا لله بل لابد فيما يأمرون به أن يعلم أنه ليس بمعصية لله وينظر هل أمر الله به أم لا) . اهـ [الفتاوى 10/ 267] . ثم وازن بين كلام هذا الإمام رحمه الله وبين كلام هؤلاء.
قال عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: (إن من خالف الكتاب والسنة فيجب الرد عليه كما قال ابن عباس رضي الله عنه والشافعي ومالك وأحمد رحمهم الله وذلك مجمع عليه) .اهـ [في فتح المجيد ص 344] ، وقال عبد الرحمن بن حسن رحمه الله [في فتح المجيد ص 346] : (والأئمة رحمهم الله نهوا عن تقليدهم إذا استبانت السنة. اهـ وعليه ينهى عن تقليد الدولة إذا استبانت السنة) .
وقد اتفق الأئمة الأربعة رحمهم الله على أنه إذا خالف قولهم الكتاب والسنة أنه يضرب به عرض الحائط، وكذلك يقال في مذهب الحاكم إذا خالف الشريعة.
ـــــــــــــــ