فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 1257

الْقُرْآنِ {جَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} وَالْجِهَادُ بِاللِّسَانِ بِإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَدُعَائِهِمْ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَبِالْأَصْوَاتِ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَالزَّجْرِ وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَا فِيهِ نِكَايَةٌ لِلْعَدُوِّ {وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} {وَقَالَ صلى الله عليه وسلم لِحَسَّانَ إنَّ هَجْوَ الْكُفَّارِ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ} . سبل السلام - (ج 6 / ص 120)

وفي الموسوعة الفقهية: أَهَمِّيَّةُ الْجِدَالِ بِالْحَقِّ:

7 -الْجِدَالُ بِالْحَقِّ لِإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَى أَهْلِ الْإِلْحَادِ وَالْبِدَعِ مِنْ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: {جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ} وَإِنَّمَا يَكُونُ الْجِهَادُ بِاللِّسَانِ بِتِبْيَانِ الْحَقِّ بِالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ لَا بِالشَّغَبِ وَالْهَذَيَانِ وَالسَّبِّ وَالشَّتْمِ، وَالْقُرْآنُ أَبْلَغُ فِي حُجَجِهِ وَبَرَاهِينِهِ، وَلِهَذَا أُمِرَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُجَاهِدَ الْكُفَّارَ بِالْقُرْآنِ، قَالَ تَعَالَى: {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} . وَالْجِدَالُ بِالْحَقِّ مِنْ النَّصِيحَةِ فِي الدِّينِ، وَفِي قِصَّةِ نُوحٍ عليه السلام قَوْلُهُمْ لَهُ: {يَا نُوحُ قَدْ جَادَلَتْنَا فَأَكْثَرْت جِدَالَنَا} فَكَانَ جَوَابُهُ لَهُمْ قَوْلُهُ: {وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إنْ أَرَدْت أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} . وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي قِصَّةِ وَفْدِ نَصَارَى نَجْرَانَ وَمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ فَوَائِدَ مَا نَصُّهُ: وَمِنْهَا: جَوَازُ مُجَادَلَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَمُنَاظَرَتِهِمْ، بَلْ اسْتِحْبَابُ ذَلِكَ، بَلْ وُجُوبُهُ إذَا ظَهَرَتْ مَصْلَحَتُهُ مِنْ إسْلَامِ مَنْ يُرْجَى إسْلَامُهُ مِنْهُمْ وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وَلَا يَهْرُبُ مِنْ مُجَادَلَتِهِمْ إلَّا عَاجِزٌ عَنْ إقَامَةِ الْحُجَّةِ، فَلْيُؤَدِّ ذَلِكَ إلَى أَهْلِهِ (أَيْ الْقَادِرِينَ عَلَيْهِ) . وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ عِنْدَ تَفْسِيرِ قوله تعالى: {مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا} ، أَيْ مَا يُخَاصِمُ فِي دَفْعِ آيَاتِ اللَّهِ وَتَكْذِيبِهَا إلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا، وَالْمُرَادُ: الْجِدَالُ بِالْبَاطِلِ، وَالْقَصْدُ إلَى دَحْضِ الْحَقِّ، فَأَمَّا الْجِدَالُ لِاسْتِيضَاحِ الْحَقِّ، وَرَفْعِ اللَّبْسِ، وَتَمْيِيزِ الرَّاجِحِ مِنْ الْمَرْجُوحِ، وَدَفْعِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْمُبْطِلُونَ، فَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْمُتَقَرِّبُونَ، وَبِذَلِكَ أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ عَلَى الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ فَقَالَ: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} . الموسوعة الفقهية 15/ 127

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت