ابن عباس رضي الله عنهما، وعن طاوس، وجماعة من السلف، وهو المعروف عند أهل العلم، والله ولي التوفيق) [34] .
19)الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله:
قال: (من لم يحكم بما أنزل الله استخفافًا به، أواحتقارًا له، أواعتقادًا أن غيره أصلح منه وأنفع للخلق، فهو كافر كفرًا مخرجًا عن الملة، ومن هؤلاء [35] من يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية لتكون منهاجًا يسير الناس عليه، فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه) [36] .
20)هيئة كبار العلماء بالسعودية:
قالوا، وقد سئلوا: من لم يحكم بما أنزل الله، هل هومسلم أم كافر كفرًا أكبر؟ بعد ذكر آيات المائدة: (لكن إن استحل ذلك واعتقده جائزًا فهو كافر كفرًا اكبر، وظلمًا أكبر، وفسقًا أكبر، يخرج من الملة، أما إن فعل ذلك من أجل الرشوة، أومقصد آخر، وهو يعتقد تحريم ذلك، فإنه آثم يعتبر كافرًا كفرًا أصغر) [37] .
21)سيد قطب رحمه الله:
قال: (فما يمكن أن يجتمع الإيمان، وعدم تحكيم شريعة الله، مع الرضى بحكم هذه الشريعة، والذين يزعمون لأنفسهم أولغيرهم أنهم مؤمنون، ثم لا يتحاكمون بشريعة الله في حياتهم، أولايرضون حكمها إذا طبق عليهم .. إنما يدَّعون دعوى كاذبة، وإنما يصطدمون بهذا النص القاطع:"وما أولئك بالمؤمنين") [38] .
22)د. صلاح الصاوي:
قال: (إن الحالة التي تواجهها مجتمعاتنا المعاصرة هي حالة الإنكار على الإسلام أن تكون له صلة بشؤون الدولة، والحجر عليه ابتداء أن تتدخل شرائعه لتنظيم هذه الجوانب، وتقرير الحق في التشريع المطلق في هذه الأمور للبرلمانات والمجالس التشريعية، وإننا أمام قوم يدينون بالحق في السيادة العليا والتشريع المطلق للمجالس التشريعية، فالحلال ما أحلته، والحرام ما حرَّمته، والواجب ما أوجبته، والنظام ما شرعته .. ) [39] .
أسأل الله أن يؤلف بين قلوب المسلمين، ويهديهم سبل السلام، وأن يهيئ للأمة الإسلامية في كل مكان أمر رشد يعزُّ فيه أهل الطاعة، ويذلك فيه أهل المعصية، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر، وأن يجعل ولاية المسلمين فيمن خافه واتقاه واتبع رضاه، وأن يرد حكام المسلمين وعامتهم إلى الدين ردًا جميلًا.