فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 1257

حكم جهاد المرأة:

ففي مسند أحمد (27776) عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ كُنَّا نَغْزُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَنَسْقِى الْقَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ وَنَرُدُّ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ. (صحيح)

وفي البخاري (2920) عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- نَسْقِى وَنُدَاوِى الْجَرْحَى وَنَرُدُّ الْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ.

وفي مسلم (4785) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ وَنِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ مَعَهُ إِذَا غَزَا فَيَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى.

وفي الأم: شُهُودُ مَنْ لَا فَرْضَ عَلَيْهِ الْقِتَالَ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) رحمه الله تعالى وَاَلَّذِينَ لَا يَاثَمُونَ بِتَرْكِ الْقِتَالِ - وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - بِحَالِ ضَرْبَانِ ضَرْبٌ أَحْرَارٌ بَالِغُونَ مَعْذُورُونَ بِمَا وَصَفْت وَضَرْبٌ لَا فَرْضَ عَلَيْهِمْ بِحَالٍ وَهُمْ الْعَبِيدُ، أَوْ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنْ الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ وَالنِّسَاءِ، وَلَا يَحْرُمُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَشْهَدَ مَعَهُ الْقِتَالَ الصِّنْفَانِ مَعًا، وَلَا عَلَى وَاحِدٍ مِنْ الصِّنْفَيْنِ أَنْ يَشْهَدَ مَعَهُ الْقِتَالَ. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟ فَقَالَ قَدْ {كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَغْزُو بِالنِّسَاءِ فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى وَلَمْ يَكُنْ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ، وَلَكِنْ يَحْذِينَ مِنْ الْغَنِيمَةِ} . (قَالَ الشَّافِعِيُّ) رحمه الله تعالى وَمَحْفُوظٌ أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْقِتَالَ الْعَبِيدُ وَالصِّبْيَانُ وأحذاهم مِنْ الْغَنِيمَةِ. الأم للشافعي مشكل - (ج 11 / ص 323)

وفي شرح السير الكبير: 35 - بَابُ قِتَالِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ وَشُهُودِهِنَّ الْحَرْبَ.

207 -قَالَ: لَا يُعْجِبُنَا أَنْ يُقَاتِلَ النِّسَاءُ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْحَرْبِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ بِنْيَةٌ صَالِحَةٌ لِلْقِتَالِ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِهِ: {هَاهْ، مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ} . وَرُبَّمَا يَكُونُ فِي قِتَالِهَا كَشْفُ عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَيَفْرَحُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ وَرُبَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِجُرْأَةِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَيَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلَى ضَعْفِ الْمُسْلِمِينَ فَيَقُولُونَ: احْتَاجُوا إلَى الِاسْتِعَانَةِ بِالنِّسَاءِ عَلَى قِتَالِنَا، فَلْيُتَحَرَّزْ عَنْ هَذَا، وَلِهَذَا الْمَعْنَى لَا يُسْتَحَبُّ لَهُمْ مُبَاشَرَةُ الْقِتَالِ، إلَّا أَنْ يُضْطَرَّ الْمُسْلِمُونَ إلَى ذَلِكَ، فَإِنَّ دَفْعَ فِتْنَةِ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ تَحَقُّقِ الضَّرُورَةِ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ جَائِزٌ بَلْ وَاجِبٌ. وَاسْتُدِلَّ عَلَيْهِ بِقِصَّةِ حُنَيْنٍ وَقَدْ بَيَّنَّاهَا. وَفِي أَوَاخِرِ تِلْكَ الْقِصَّةِ: {قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِنْتُ مِلْحَانَ، وَكَانَتْ يَوْمَئِذٍ تُقَاتِلُ شَادَّةً عَلَى بَطْنِهَا بِثَوْبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فَرُّوا مِنْك وَخَذَلُوك، فَلَا تَعْفُ عَنْهُمْ إنْ أَمْكَنَك اللَّهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ عَافِيَةُ اللَّهِ أَوْسَعُ، فَأَعَادَتْ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: عَافِيَةُ اللَّهِ أَوْسَعُ} . وَفِي الْمَغَازِي أَنَّهَا {قَالَتْ: أَلَا نُقَاتِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ (52 آ) هَؤُلَاءِ الْفَرَّارِينَ فَنَقْتُلُهُمْ كَمَا قَاتَلْنَا الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: عَافِيَةُ اللَّهِ أَوْسَعُ} . وَأَيَّةُ حَاجَةٍ إلَى قِتَالِ النِّسَاءِ أَشَدُّ مِنْ هَذِهِ الْحَاجَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت