فهرس الكتاب
على فراشه )) رواه النسائي وابن ماجه وأبو داود، (( من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من النفاق ) )رواه مسلم.
مهما كنا ضعفاء فإننا نستطيع أن ندعو، أن نستخدم هذا السلاح الهائل الذي طالما قلب الموازين وغير مجرى التاريخ، (( هل تنصرون إلا بضعفائكم ) )، بدعوتهم وإخلاصهم.
مهما كنا ضعفاء فإننا نستطيع أن نحمل هم القضية، أن نتحدث بها في كل مجلس وبكل لسان، أن نجعلها شغلنا الشاغل في صباحنا ومسائنا، أن نعيش في كل خطوة من خطواتنا، أن نُعرِّف بها لنجلو الغشاوة ونحرك القلوب وندفع للعمل.
مهما كنا ضعفاء فإننا نستطيع أن نقاطع بضاعة اليهود وأعوان اليهود، نستطيع أن نترفع عن بعض شهواتنا ورغباتنا لئلا تتحول أموالنا إلى رصاصات في صدور إخواننا، نستطيع أن ندوس بأقدامنا على بعض ما نحب ونألف لئلا نخذل المجاهدين على أرض الرباط، نستطيع أن نحرم أنفسنا رغباتها، فنهز بذلك اقتصاد أولئك الذين بأموالهم وأسلحتهم يُقتل إخواننا، نستطيع أن نكون سببًا في إغلاق محلات واضطراب أخرى، وكم رأينا وسمعنا.
مهما كنا ضعفاء فإننا نستطيع أن نقتطع من أموالنا وقوتنا للتبرع لإخواننا. مهما كنا ضعفاء فإننا نستطيع أن نربي جيلًا جديدًا على الإيمان واليقين والجهاد وبغض القتلة المارقين، ليكون هذا الجيل بإذن الله طلائع جيل النصر المنشود، وتعقد على يديه ألوية الظفر لأمة الإسلام. مهما كنا ضعفاء فإننا نستطيع أن نفعل الكثير من أجل فلسطين.
المهم أيها الأخ الكريم، أن لا تنطوي صفحة هذه الأحداث وقد عشتها واصطليت بلهبها دون أن يكون لك فيها أثر، المهم أن لا يقضى الأمر وينفض السامر ولم يكتب في كتابك أنك عملت لفلسطين شيئًا، المهم أن لا تكون عالة على أمتك، المهم أن لا تخذل إخوانك هناك، أن لا تنسى النصوص القرآنية الصريحة: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ [التوبة:71] ، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات:10] ، وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا [آل عمران:103] .
موسوعة خطب المنبر - (ج 1 / ص 4287)
ـــــــــــــــ
5 -رمضان شهر الجهاد والفتوحات
حسين بن شعيب بن محفوظ
صنعاء
الخطبة الأولى
أما بعد: فمنذ أن بعث الله نبيه بالرسالة وشع نور الإيمان والإسلام والتوحيد في جزيرة العرب والإسلام يواجه التحديات الضخمة والمواجهات العنيفة من قبل أساطين الكفر والشرك، فما إن صدع رسول الله