فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1257

وقد جعل الله في الإنجيل هدى ونورا وموعظة للمتقين، وجعله منهج حياة وشريعة حكم لأهل الإنجيل. .

أي إنه خاص بهم، فليس رسالة عامة للبشر - شأنه في هذا شأن التوراة وشأن كل كتاب وكل رسالة وكل رسول، قبل هذا الدين الأخير - ولكن ما طابق من شريعته - التي هي شريعة التوراة - حكم القرآن فهو من شريعة القرآن. كما مر بنا في شريعة القصاص.

وأهل الإنجيل كانوا إذن مطالبين أن يتحاكموا إلى الشريعة التي أقرها وصدقها الإنجيل من شريعة التوراة: (وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه) .

فالقاعدة هي الحكم بما أنزل الله دون سواه. وهم واليهود كذلك لن يكونوا على شيء حتى يقيموا التوراة والإنجيل - قبل الإسلام - وما أنزل إليهم من ربهم - بعد الإسلام - فكله شريعة واحدة، هم ملزمون بها، وشريعة الله الأخيرة هي الشريعة المعتمدة:

(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) . .

والنص هنا كذلك على عمومه وإطلاقه. . وصفة الفسق تضاف إلى صفتي الكفر والظلم من قبل. وليست تعني قوما جددا ولا حالة جديدة منفصلة عن الحالة الأولى. إنما هي صفة زائدة على الصفتين قبلها، لاصقة بمن لم يحكم بما أنزل الله من أي جيل، ومن أي قبيل.

الكفر برفض ألوهية الله ممثلا هذا في رفض شريعته. والظلم بحمل الناس على غير شريعة الله وإشاعة الفساد في حياتهم. والفسق بالخروج عن منهج الله واتباع غير طريقه. . فهي صفات يتضمنها الفعل الأول، وتنطبق جميعها على الفاعل. ويبوء بها جميعا دون تفريق. في ظلال القرآن - (ج 2 / ص 380)

وفي مشكل الآثار: بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام مِنْ قَوْلِهِ {سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ} ).

حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْبَدٍ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ} حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَاخْتَلَفَ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَلَى أَبِي إسْحَاقَ فِي ابْنِ سَعْدٍ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَذَكَرَ زَكَرِيَّا أَنَّهُ مُحَمَّدٌ وَذَكَرَ مَعْمَرٌ أَنَّهُ عُمَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ ذَلِكَ مِنْهُمَا مَنْ هُوَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ وَشُعْبَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ وَشُعْبَةُ عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام {سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ} . حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت