فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1257

الأداء. وهي مدعوة دائما إلى أدائه، والجهاد ماض إلى يوم القيامة. . تحت هذا اللواء. . في ظلال القرآن - (ج 1 / ص 424)

ـــــــــــــــ

-لأنا نقول ربنا الله:

قال تعالى: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} (8) سورة البروج

وَلَمْ يَكُنْ لِهَؤُلاَءِ المُؤْمِنِينَ مِنْ ذَنْبٍ يُسَبِّبُ نِقْمَةَ الطُّغَاةِ عَلَيْهِمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِرَبِّهِم العَزِيزِ، الذِي يُخْشَى عِقَابُهُ المُنْعِمِ، الذِي يُرْجَى ثَوَابُهُ.

وفي مسند أحمد (24655) عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ قَالَ لِلْمَلِكِ إِنِّى قَدْ كَبِرَتْ سِنِّى وَحَضَرَ أَجَلِى فَادْفَعْ إِلَىَّ غُلاَمًا فَلأُعَلِّمُهُ السِّحْرَ. فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلاَمًا فَكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ وَكَانَ بَيْنَ السَّاحِرِ وَبَيْنَ الْمَلِكِ رَاهِبٌ فَأَتَى الْغُلاَمُ عَلَى الرَّاهِبِ فَسَمِعَ مِنْ كَلاَمِهِ فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلاَمُهُ فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ وَقَالَ مَا حَبَسَكَ وَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ وَقَالُوا مَا حَبَسَكَ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ فَقَالَ إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ فَقُلْ حَبَسَنِى أَهْلِى وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ فَقُلْ حَبَسَنِى السَّاحِرُ. وَقَالَ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى دَابَّةٍ فَظِيعَةٍ عَظِيمَةٍ وَقَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا فَقَالَ الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ فَأَخَذَ حَجَرًا فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ وَأَرْضَى لَكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَجُوزَ النَّاسُ وَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا وَمَضَى النَّاسُ فَأَخْبَرَ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ فَقَالَ أَىْ بُنَىَّ أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّى وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلاَ تَدُلَّ عَلَىَّ. فَكَانَ الْغُلاَمُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَسَائِرَ الأَدْوَاءِ وَيَشْفِيهِمْ وَكَانَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ فَعَمِىَ فَسَمِعَ بِهِ فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ فَقَالَ اشْفِنِى وَلَكَ مَا هَا هُنَا أَجْمَعُ. فَقَالَ مَا أَشْفِى أَنَا أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ. فَآمَنَ فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ ثُمَّ أَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ مِنْهُ نَحْوَ مَا كَانَ يَجْلِسُ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ يَا فُلاَنُ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ فَقَالَ رَبِّى. قَالَ أَنَا قَالَ لاَ وَلَكِنْ رَبِّى وَرَبُّكَ اللَّهُ. قَالَ أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِى قَالَ نَعَمْ. فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّهُ عَلَى الْغُلاَمِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَىْ بُنَىَّ قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ أَنْ تُبْرِئَ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَهَذِهِ الأَدْوَاءَ. قَالَ مَا أَشْفِى أَنَا أَحَدًا مَا يَشْفِى غَيْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ أَنَا قَالَ لاَ. قَالَ أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِى قَالَ نَعَمْ رَبِّى وَرَبُّكَ اللَّهُ. فَأَخَذَهُ أَيْضًا بِالْعَذَابِ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ فَأَتَى بِالرَّاهِبِ فَقَالَ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ. فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِى مَفْرِقِ رَاسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ وَقَالَ لِلأَعْمَى ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ. فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِى مَفْرِقِ رَاسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ فِى الأَرْضِ وَقَالَ لِلْغُلاَمِ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ. فَأَبَى فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ إِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلاَّ فَدَهْدِهُوهُ مِنْ فَوْقِهِ. فَذَهَبُوا بِهِ فَلَمَّا عَلَوْا بِهِ الْجَبَلَ قَالَ اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ. فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ فَدُهْدِهُوا أَجْمَعُونَ وَجَاءَ الْغُلاَمُ يَتَلَمَّسُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ فَقَالَ مَا فَعَلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت