فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 1257

مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَهَمُّوا بِمُعَاوَنَةِ الْمُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارِ عَلَى إخْرَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْمَدِينَةِ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ بَدَءُوا بِالْغَدْرِ، وَنَكْثِ الْعَهْدِ، وَأَمَرَ بِقِتَالِهِمْ بِقَوْلِهِ: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمْ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ ذَلِكَ مُرَتَّبًا عَلَى قَوْلِهِ: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ} وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ قَدْ كَانُوا نَقَضُوا الْعَهْدَ بِقَوْلِهِ: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} أحكام القرآن للجصاص - (ج 6 / ص 460)

وفي المحلى: حَدَّثَنَا حُمَامٌ نا ابْنُ مُفَرِّجٍ نا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ نا أَبُو يَعْقُوبِ الدَّبَرِيُّ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَا جَمِيعًا فِي هَذِهِ الْآيَةِ {إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} 0

قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ فِي اللِّصِّ الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ فَهُوَ مُحَارِبٌ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ: فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: حَيْثُمَا قَطَعَ الطَّرِيقَ فِي مِصْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ مُحَارِبٌ: كَمَا كَتَبَ إلَيَّ أَبُو الْمُرَجَّى بْنُ ذَرْوَانَ الْمِصْرِيُّ نا أَبُو الْحَسَنِ الرَّحَبِيُّ نا مُسْلِمٌ الْكَاتِبُ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُغَلِّسِ قَالَ: ذَكَرَ وَكِيعٌ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: سَأَلْت الْحَسَنَ عَنْ رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا بِالسَّيْفِ بِالْبَصْرَةِ؟ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: مَنْ شَهَرَ السِّلَاحَ فَهُوَ مُحَارِبٌ. حَدَّثَنَا حُمَامٌ نا ابْنُ مُفَرِّجٍ نا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نا الدَّبَرِيُّ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الزُّبَيْرِ قَالَ طَاوُسٌ: سَمِعْته يَقُولُ: مَنْ رَفَعَ السِّلَاحَ ثُمَّ وَضَعَهُ: مُحَارِبٌ، فَدَمُهُ هَدَرٌ - قَالَ: وَكَانَ طَاوُسٌ يَرَى هَذَا أَيْضًا. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ الْكِنَانِيُّ نا أَحْمَدُ بْنُ خَلِيلٍ نا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ بَادِي الْعَلَّافُ - فَقِيهُ أَهْلِ مِصْرَ - نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ني عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ: {أَنَّ غُلَامًا كَانَ لِبَانِي، فَكَانَ بَانِي يَضْرِبُهُ فِي أَشْيَاءَ يُعَاقِبُهُ فِيهَا، فَكَانَ الْغُلَامُ يُعَادِي سَيِّدَهُ، فَبَاعَهُ بَانِي، فَلَقِيَهُ الْغُلَامُ يَوْمًا وَمَعَ الْغُلَامِ سَيْفٌ يَحْمِلُهُ وَذَلِكَ فِي إمْرَةِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ - فَشَهَرَ الْغُلَامُ السَّيْفَ عَلَى بَانِي وَتَفَلَّتَ بِهِ عَلَيْهِ، فَأَمْسَكَهُ عَنْهُ النَّاسُ، فَدَخَلَ بَانِي عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَهَا بِمَا فَعَلَ بِهِ الْعَبْدُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ مَنْ أَشَارَ بِحَدِيدَةٍ إلَى أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَقَدْ وَجَبَ دَمُهُ} فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: أَنَّ الْغُلَامَ قُتِلَ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ نا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ نا حَمَّادُ بْنُ إبْرَاهِيمَ نا إسْمَاعِيلُ بْنُ إسْحَاقَ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَدِينِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ - جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إذَا تَسَوَّرَ عَلَيْهِمْ فِي بُيُوتِهِمْ بِالسِّلَاحِ قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ. وَبِهِ - إلَى إسْمَاعِيلَ نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ نا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: إذَا طَرَقَك اللِّصُّ بِاللَّيْلِ فَهُوَ مُحَارِبٌ. وَبِهِ إسْمَاعِيلُ نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إذَا دَخَلَ عَلَيْك وَمَعَهُ حَدِيدَةٌ فَهُوَ مُحَارِبٌ. قَالَ إسْمَاعِيلُ: ونا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ نا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إذَا طَرَقَك اللِّصُّ بِاللَّيْلِ فَهُوَ مُحَارِبٌ. وَبِهَذَا يَاخُذُ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ، وَأَصْحَابُهُمَا. وَاخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ، فَمَرَّةً قَالَ: لَا تَكُونُ الْمُحَارَبَةُ إلَّا فِي الصَّحْرَاءِ وَمَرَّةً قَالَ: تَكُونُ الْمُحَارَبَةُ فِي الصَّحْرَاءِ، وَفِي الْأَمْصَارِ. وَقَالَ سُفْيَانُ: لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت