إعلاننا وقنواتنا فهو الحديث الذي يدمي القلب حين نرى غالبها مسخّرا لإفساد وضياع شبابها، متناسية لقضاياها، ولعل وقفة معها الأسبوع القادم.
أيها المسلمون، إن المأساة أليمة والخطب جسيم، لكن ما يحدث مسؤولية على من رآه وعلم به، ونحن مسؤولون عن مناظر القتل المتكررة لإخواننا في فلسطين، ولنحذر من الخذلان، قال رسول الله: (( ما من مسلم يخذل امرئا مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته ) ).
فالنصرة النصرة لإخوانكم في فلسطين، فذلك متعين على الجميع.
رحم الله الشيخ المجاهد أحمد ياسين الذي سالت دماؤه لتكون وقودا في الشراين، ومات ليكون موته حياة لأمته وقضيته بأذن الله:
يا أحمد الياسين إن ودعتنا ... فلقد تركت الصدق والإيمانا
أنا إن بكيت فإنما أبكي على ... مليارنا لما غدوا قطعانا
أبكي على هذا الشتات لأمتي ... أبكي الخلاف المرّ والأضغانا
أبكي ولي أمل كبير أن أرى ... في أمتي من يكسر الأوثانا
يا فارس الكرسي وجهك لم يكن ... إلا ربيعا بالهدى مزدانا
في شعر لحيتك الكريمة صورة ... للفجر حين يبشر الأكوانا
ستظل نجما في سماء جهادنا ... يا مقعدا جعل العدو جبانا
أما أنتِ ـ يا فلسطين ـ فصبرا، فكم من ياسين وياسين، فكل يوم يزداد فيك الأنين من أمة خضعت لذل الغاصبين، أمة لبست لباس الخائفين، وأهملت بينها الصادقين، ولم تبذل لربها ودينها ما يجلب النصر والتمكين.
أيها المسلمون، دعوات اصدقوا فيها بقلوبكم والهجوا بها بألسنتكم، فإنكم تدعون ربا قريبا مجيبا.
موسوعة خطب المنبر - (ج 1 / ص 3286)
ـــــــــــــــ
4 -من أجل فلسطين
عادل بن أحمد باناعمة
جدة
الخطبة الأولى
أما بعد: من أجلها ذرفت عيون، ولتربها حنت قلوب، من أجلها شد الرجال عزائم الأبطال، أحيوا في نفوسهم الحماسة، عرفوا معنى النضال.