فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1257

ـــــــــــــــ

وكذلك نحن اليوم عددنا ينوف على المليار ولكن بالأكل والشرب ليس إلا

فنحن كما قال صلى الله عليه وسلم

ففي سنن أبي داو د عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا» . فَقَالَ قَائِلٌ وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ قَالَ «بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِى قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ» . فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهَنُ قَالَ «حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ» . (( صحيح ) )

خليط لا قيمة له ولا قدر لأنه لا يجمعنا جامع ولا يردعنا رادع والعالم كله متآمر علينا شرقيه وغربيه جنوبه وشماله

(يوشك الأمم) : أي يقرب فرق الكفر وأمم الضلالة (أن تداعى عليكم) : بحذف إحدى التائين أي تتداعى بأن يدعو بعضهم بعضا لمقاتلتكم وكسر شوكتكم وسلب ما ملكتموه من الديار والأموال (كما تداعى الأكلة) : ضبط في بعض النسخ الصحيحة بفتحتين بوزن طلبة وهو جمع آكل، وقال في المجمع نقلا عن المفاتيح شرح المصابيح ويروى الأكلة بفتحتين أيضا جمع آكل انتهى، وقال فيه قبيل هذا: ورواية أبي داود، لنا الآكلة بوزن فاعله. وقال القارئ: في المرقاة الآكلة بالمد وهي الرواية على نعت الفئة والجماعة أو نحو ذلك كذا روى لنا عن كتاب أبي داود، وهذا الحديث من أفراده ذكره الطيبي رحمه الله. ولو روى الأكلة بفتحتين على أنه جمع آكل اسم فاعل لكان له وجه وجيه انتهى. قلت: قد روى بفتحتين أيضا كما عرفت، والمعنى كما يدعو أكلة الطعام بعضهم بعضا (إلى قصعتها) : الضمير للأكلة أي التي يتناولون منها بلا مانع ولا منازع فيأكلونها عفوا وصفوا كذلك يأخذون ما في أيديكم بلا تعب ينالهم أو ضرر يلحقهم أو بأس يمنعهم قاله القارئ قال في المجمع أي يقرب أن فرق الكفر وأمم الضلالة أن تداعى عليكم أي يدعو بعضهم بعضا إلى الاجتماع لقتالكم وكسر شوكتكم ليغلبوا على ما ملكتموها من الديار، كما أن الفئة الآكلة يتداعى بعضهم بعضا إلى قصعتهم التي يتناولونها من غير مانع فيأكلونها صفوا من غير تعب أنتهى (ومن قلة) : خبر مبتدأ محذوف وقوله (نحن يومئذ) : مبتدأ وخبر صفه لها أي أن ذلك التداعي لأجل قلة نحن عليها يومئذ (كثير) : أي عددا وقليل مددا (ولكنكم غثاء كغثاء السيل) : بالضم والمد وبالتشديد أيضا ما يحمله السيل من زبد ووسخ شبههم به لقلة شجاعتهم ودناءة قدرهم (ولينزعن) : أي ليخرجن (المهابة) : أي الخوف والرعب (وليقذفن) : بفتح الياء أي وليرمين الله (الوهن) : أي الضعف، وكأنه أراد بالوهن ما يوجبه ولذلك فسره بحب الدنيا وكراهة الموت قاله القارئ (وما الوهن) : أي ما يوجبه وما سببه. قال الطيبي رحمه الله: سؤال عن نوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت