فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1257

الخلاصة في أحكام الردة

وفي الموسوعة الفقهية

رِدَّةٌ [1]

1 -الرِّدَّةُ لُغَةً: الرُّجُوعُ عَنْ الشَّيْءِ، وَمِنْهُ الرِّدَّةُ عَنْ الْإِسْلَامِ. يُقَالُ: ارْتَدَّ عَنْهُ ارْتِدَادًا أَيْ تَحَوَّلَ. وَالِاسْمُ الرِّدَّةُ، وَالرِّدَّةُ عَنْ الْإِسْلَامِ: الرُّجُوعُ عَنْهُ. وَارْتَدَّ فُلَانٌ عَنْ دِينِهِ إذَا كَفَرَ بَعْدَ إسْلَامِهِ. وَفِي الِاصْطِلَاحِ: (الرِّدَّةُ: كُفْرُ الْمُسْلِمِ بِقَوْلٍ صَرِيحٍ أَوْ لَفْظٍ يَقْتَضِيهِ أَوْ فِعْلٍ يَتَضَمَّنُهُ) .

شَرَائِطُ الرِّدَّةِ: 2 - لَا تَقَعُ الرِّدَّةُ مِنْ الْمُسْلِمِ إلَّا إذَا تَوَفَّرَتْ شَرَائِطُ الْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ وَالِاخْتِيَارِ.

رِدَّةُ الصَّبِيِّ:

3 -رِدَّةُ الصَّبِيِّ لَا تُعْتَبَرُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَالشَّافِعِيِّ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى مُقْتَضَى الْقِيَاسِ، وَقَوْلٌ لِأَحْمَدَ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَمُحَمَّدٌ: يُحْكَمُ بِرِدَّةِ الصَّبِيِّ اسْتِحْسَانًا، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ.

الْمُرْتَدُّ قَبْلَ الْبُلُوغِ لَا يُقْتَلُ:

4 -ذَهَبَ الْقَائِلُونَ بِوُقُوعِ رِدَّةِ الصَّبِيِّ إلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ قَبْلَ بُلُوغِهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إنَّ الصَّبِيَّ إذَا ارْتَدَّ لَا يُقْتَلُ حَتَّى بَعْدَ بُلُوغِهِ، قَالَ فِي الْأُمِّ: (فَمَنْ أَقَرَّ بِالْإِيمَانِ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَإِنْ كَانَ عَاقِلًا، ثُمَّ ارْتَدَّ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ بَعْدَهُ، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ بَعْدَ الْبُلُوغِ، فَلَا يُقْتَلُ؛ لِأَنَّ إيمَانَهُ لَمْ يَكُنْ وَهُوَ بَالِغٌ، وَيُؤْمَرُ بِالْإِيمَانِ، وَيُجْهَدُ عَلَيْهِ بِلَا قَتْلٍ) .

رِدَّةُ الْمَجْنُونِ:

5 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا صِحَّةَ لِإِسْلَامِ مَجْنُونٍ وَلَا لِرِدَّتِهِ. وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ: أَنَّ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ تَبْقَى سَائِرَةً عَلَيْهِ. لَكِنْ إنْ كَانَ يُجَنُّ سَاعَةً وَيُفِيقُ أُخْرَى، فَإِنْ كَانَتْ رِدَّتُهُ فِي إفَاقَتِهِ وَقَعَتْ، وَإِنْ كَانَتْ فِي جُنُونِهِ لَا تَقَعُ، كَمَا نَقَلَ ذَلِكَ الْكَاسَانِيُّ.

رِدَّةُ السَّكْرَانِ:

6 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ: إلَى أَنَّ رِدَّةَ السَّكْرَانِ لَا تُعْتَبَرُ، وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الرِّدَّةَ تُبْنَى عَلَى الِاعْتِقَادِ، وَالسَّكْرَانُ غَيْرُ مُعْتَقِدٍ لِمَا يَقُولُ. وَذَهَبَ أَحْمَدُ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ إلَى وُقُوعِ رِدَّةِ السَّكْرَانِ، وَحُجَّتُهُمْ: أَنَّ الصَّحَابَةَ أَقَامُوا حَدَّ الْقَذْفِ عَلَى السَّكْرَانِ، وَأَنَّهُ يَقَعُ طَلَاقُهُ، فَتَقَعُ رِدَّتُهُ، وَأَنَّهُ مُكَلَّفٌ، وَأَنَّ عَقْلَهُ لَا يَزُولُ كُلِّيًّا، فَهُوَ أَشْبَهُ بِالنَّاعِسِ مِنْهُ بِالنَّائِمِ أَوْ الْمَجْنُونِ.

الْمُكْرَهُ عَلَى الرِّدَّةِ:

(1) -الموسوعة الفقهية 1 - 45 كاملة - (ج 2 / ص 7778) فما بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت