فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 1257

-بعض الخطب التي تحث على الجهاد وتبين عاقبة تركه:

1 -الجهاد في سبيل الله

مرزوق بن سالم الغامدي

مكة المكرمة

الخطبة الأولى

أيها الإخوة: لقد بعث الله نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم ليخرج الأمة من عبودية العباد والأهواء إلى عبودية الخالق سبحانه وتعالى، وجاء بالشرع الإسلامي الذي دعا إلى حفظ الدين والعقل والنفس والمال والنسب.

ووضع لكلٍ حدودًا وأهدافًا وطرقًا يلتزم بها كل موحد بالله مؤمن برسوله صلى الله عليه وسلم، فجاء الشرع الرباني بالقصاص والحدود لحفظ هذه الضروريات الخمس، الدماء، والعقل، والنفس، والمال، والنسب، والدين، وجاء الإسلام بالسبل المؤدية لتلك الغايات والمشبعة للحاجات بالطرق السليمة المباحة.

فبالزواج يحفظ النسب، وبالتجارة المباحة يكسب المال الحلال، وبالقصاص تحفظ الدماء وهكذا.

ولكون الأصل في هذا كله هو حفظ الدين، ونشره بين الناس، وحمايته من الأعداء، كان الجهاد في سبيل الله، الجهاد باللسان والحجة والبيان، والجهاد بالسيف والسنان، فكانت البداية دعوة إلى الله بالحجة والبيان، جهاد بالقرآن كما قال تعالى: وجاهد هم به جهادًا كبيرًا وعند إبلاغ الدعوة للناس وقف أعداء الله في وجهها بكل السبل حتى وصل بهم الأمر إلى محاولة الاغتيال، لقتل النبي صلى الله عليه وسلم، عندها جاء الإذن بالهجرة ثم الجهاد بالسنان فما هو الجهاد؟ وما هي أهدافه؟

أيها الإخوة: إن الجهاد بالسيف والسنان هو ذروة سنام الإسلام وهو استعداد على قدر الاستطاعة لإخضاع المعاندين والمكابرين لأمر الله ... فإما الإسلام وإما الجزية وإما القتال.

قال صلى الله عليه وسلم: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله ) )إن للجهاد حكمًا بالغة، وأهدافًا جليلة، لأن الذي شرعه هو العليم الخبير والهدف الرئيس هو تعبيد الناس لله وحده وإزالة الطواغيت كلها من الأرض جميعًا وإخلاء العالم من الفساد والبغي. قال تعالى: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنه ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين وقال سبحانه: وقاتلوهم حتى لا تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت