أَصَابَهُ أَثِمَ بِإِصَابَتِهِ إنْ عَمَدَهُ وَعَلَيْهِ الْقَوَدُ إنْ عَرَفَهُ فَعَمَدَ إلَى إصَابَتِهِ وَالْكَفَّارَةُ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فَأَصَابَهُ وَسَبَبُ تَحْرِيمِ دَمِ الْمُسْلِمِ غَيْرُ تَحْرِيمِ دَمِ الْكَافِرِ الصَّغِيرِ وَالْمَرْأَةِ لِأَنَّهُمَا مُنِعَا مِنْ الْقَتْلِ بِمَا شَاءَ اللَّهُ وَاَلَّذِي نَرَاهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ مُنِعَا لَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَا فَيَصِيرَا رَقِيقَيْنِ أَنْفَعُ مِنْ قَتْلِهِمَا لِأَنَّهُ لَا نِكَايَةَ لَهُمَا فَيُقْتَلَانِ لِلنِّكَايَةِ فَإِرْقَاقُهُمَا أَمْثَلُ مِنْ قَتْلِهِمَا، وَاَلَّذِي تَأَوَّلَ الْأَوْزَاعِيُّ يَحْتَمِلُ مَا تَأَوَّلَهُ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَفُّهُ عَنْهُمْ بِمَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ مِنْ أَنَّهُ أَسْلَمَ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ طَائِعِينَ وَاَلَّذِي قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ أَحَبُّ إلَيْنَا إذَا لَمْ يَكُنْ بِنَا ضَرُورَةٌ إلَى قِتَالِ أَهْلِ الْحِصْنِ وَإِذَا كُنَّا فِي سَعَةٍ مِنْ أَنْ لَا نُقَاتِلَ أَهْلَ حِصْنٍ غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مُسْلِمُونَ كَانَ تَرْكُهُمْ إذَا كَانَ فِيهِمْ الْمُسْلِمُونَ أَوْسَعَ وَأَقْرَبَ مِنْ السَّلَامَةِ مِنْ الْمَاثَمِ فِي إصَابَةِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ وَلَكِنْ لَوْ اُضْطُرِرْنَا إلَى أَنْ نَخَافَهُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا إنْ كَفَفْنَا عَنْ حَرْبِهِمْ قَاتَلْنَاهُمْ وَلَمْ نَعْمَدْ قَتْلَ مُسْلِمٍ فَإِنْ أَصَبْنَاهُ كَفَّرْنَا وَمَا لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الضَّرُورَةُ فَتَرْكُ قِتَالِهِمْ أَقْرَبُ مِنْ السَّلَامَةِ وَأَحَبُّ إلَيَّ. الإم للإمام الشافعي - (ج 7 / ص 575)
وفي الأحكام السلطانية: وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ فِي حَرْبٍ وَلَا فِي غَيْرِهَا مَا لَمْ يُقَاتِلُوا 0
لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِهِمْ. وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِ الْعُسَفَاءِ وَالْوُصَفَاءِ. وَالْعُسَفَاءُ: الْمُسْتَخْدَمُونَ. وَالْوُصَفَاءُ: الْمَمَالِيكُ، فَإِنْ قَاتَلَ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ قُوتِلُوا وَقُتِلُوا مُقْبِلِينَ وَلَا يُقْتَلُوا مُدْبِرِينَ. وَإِذَا تَتَرَّسُوا فِي الْحَرْبِ بِنِسَائِهِمْ وَأَطْفَالِهِمْ عِنْدَ قَتْلِهِمْ يَتَوَقَّى قَتْلُ النِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ، فَإِنْ لَمْ يُوصَلْ إلَى قَتْلِهِمْ إلَّا بِقَتْلِ النِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ جَازَ. الأحكام السلطانية - (ج 1 / ص 70)
وفي معاني الآثار: بَابُ مَا يَنْهَى عَنْ قَتْلِهِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ 0
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُد، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: {كَتَبَ نَجْدَةُ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ. فَكَتَبَ إلَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يَقْتُلُهُمْ} . حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْت قِيسَا يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: {كَتَبَ نَجْدَةُ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْتُلُ مِنْ صِبْيَانِ الْمُشْرِكِينَ أَحَدًا. فَكَتَبَ إلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَا حَاضِرٌ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يَقْتُلُ مِنْهُمْ أَحَدًا} . حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، عَنْ دَاوُد بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ {أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ قَالَ لَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ} . حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثنا نَافِعٌ، عَنْ {ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: وُجِدَتْ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ الْمَغَازِي، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ} حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، {عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ} . حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ