فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 1257

قضاة شرعيين مسلمين، وإنما هم -كما نصت (المادة الثانية) من (نظام المحكمة) (من المُشَرِّعين المشهود لهم بالكفاية في القانون الدولي!!) والحكمُ والفصلُ في النزاع يكون بهوى ورأيِ أغلبيةِ هؤلاء المشرّعين الكفرة، كما في (المادة 55) : "تفصل المحكمة في جميع المسائل برأي الأغلبية من القضاة الحاضرين وإذا تساوت الأصوات رجح جانب الرئيس" ... وستعرف فيما يأتي أنّ في مواد هذا الميثاق ما ينصّ على أن للجمعية العامة في الأمم المتحدة أن تفصِل كل من انتهك مبادئ الميثاق، وأن لكل دولة منتمية لعضوية الأمم المتحدة حقّ اللجوء والتحاكم إلى محكمة العدل الدولية ... بل قد تعهدت كل دولة من الدول الأعضاء - ومن ضمنها السعودية بالطبع- بأن تخضع لأحكام المحكمة في أية قضية تكون طرفًا فيها [1] ، كما هو نص (المادة الرابعة والتسعون) من ميثاق الأمم المتحدة: (يتعهد كل عضو من أعضاء "الأمم المتحدة" أن ينزل على حكم محكمة العدل الدولية في أي قضية يكون طرفًا فيها) ونص (المادة الثالثة والتسعون) : (يعتبر جميع أعضاء "الأمم المتحدة" بحكم عضويتهم أطرافًا في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية) .

فهذه الدولة التي تتستر خلف توحيدٍ مشوّهٍ ممسوخ مع جميع دول العالم الأعضاء الأخرى في الأمم المتحدة يتحاكمون إلى هذه المحكمة ونظامها الأساسي الكفري ويعتبرون أطرافًا فيه والذي هو جزء من الميثاق الذي لا يتم انضمام أي عضوِ للأمم المتحدة إلا بالتصديق عليه والتعهد بالتزام بنوده ... ويتحاكمون إلى قُضَاتها الكفرة الذين تقوم بانتخابهم - كما نصت (المادة الثامنة) - الجمعيةُ العامةُ في الأمم المتحدة ومجلس الأمن كل على حدة ... [2] .

بقي أن يتعرّف الموحّد ويتعرف مشايخ السعودية على هذا النظام الأساسي الذي تحكم هذه المحكمة بمقتضاه وعلى أي القوانين يعتمد ويرتكز ويقوم ... وإلى أيها يحتكم ويرجع ...

ترى هل هو شرع الله؟؟ حكم الله؟؟ حدود الله؟؟ أم ماذا؟؟ تجيبنا على هذا وبكل وضوح وصراحة المادة (38) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية ... فَتُبَيِّنُ وتُعَدِّدُ مصادر القانون التي تطبقها هذه المحكمة الدولية الطاغوتية وهذا نصّها:

مادة (38) :

"1 - وظيفة المحكمة أن تفصل في المنازعات التي ترفع إليها وفقًًا لأحكام القانون الدولي العام، وهي تطبق في هذا الشأن [3] :

(أ) الاتفاقات الدولية العامة والخاصة التي تضع قواعد معترف بها صراحة من جانب الدول المتنازعة.

(ب) العادات الدولية المرعية المعتبرة بمثابة قانون دلّ عليه تواتر الاستعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت