فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 1257

المجلس (النظام الأساسي) ثم القانون الدولي الكفري ثم العرف الدولي الفاسد وأخيرًا الشريعة الإسلامية.

الله جل ذكره يقول: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا) [سورة النساء / 59] .

وطغاة الخليج بما فيهم حكام السعودية يقولون في تشريعاتهم: "إن تنازعتم في شيء فردّوه إلى نظام المجلس والقانون الدولي والعرف الدولي وأخيرًا الشريعة الإسلامية) (أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ) [سورة النمل / 62] . (أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) [5] [سورة الأنبياء / 67] .

فما تقولون يا دعاة التوحيد ويا علماء السنة! ويا حماة العقيدة؟! أمعصيةٌ هذا أم شركٌ أكبرٌ مخرج من الملّة؟؟

إن مثل هذا والله لا يخفى على صغار طلبة العلم فضلًا عمّن ينتسب إلى العلم والعلماء.

ومع هذا، فثقوا يا إخواني أنهم لم يضعوا (الشريعة الإسلامية) ولم يذكروها إلا للتلبيس والتدليس، تلبيسًا لا يخفى والله إلا على عُمْي البصائر وغُلْف القلوب ... وإلا فهل يَقبلُ أن يساويَ شريعةَ جبارِ السماوات والأرض، بشرائعِ وقوانينِ زبالات عقول اليهود والنّصارى، إنسانٌ في قلبه ذرّةُ تعظيمٍ وتوقيرٍ لدين الله ولشرعه فضلًا عن أن يجعلها في مؤخرة الركب ويقدّم عليها تلك القوانين الفاجرة والأعراف الفاسدة ...

ثم هب أنّهم لم يقصدوا الترتيب في هذه المادة [6] فإن ذلك أيضًا لم يخرج من دائرة الشرك أرأيتم كفار قريش، ألم يكونوا يعتبرون الله هو رب الأرباب الأخرى فيعظمونه أكثر من تلكم الآلهة المزعومة؟ .. ولكنّهم يشركونها معه كقول قائلهم في التلبية:

لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك

فكذلك أتباعهم هؤلاء، فإنّهم وإن لم يقصدوا الترتيب والتقديم والتأخير في هذه المادة ... بل لو قدّموا الشريعة الإسلامية وجعلوها في أوّل ما يتحاكم إليه ولكن أبقوا معها قانون المجلس والقانون الدولي والعرف الدولي ... فإن هذا لم يخرج من دائرة الشرك أيضًا (شرك الطاعة في التشريع) .

(أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) ؟؟ [يوسف / 39]

فحتى لو صدقوا في تحكيم بعض الشريعة، واستسلموا لها مع تلك القوانين والأعراف .. فإن هذا هو الشرك بعينه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت