فقد أمضى المجاهد البطل عماد الدين الزنكي وولده نور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي رضي الله عنهم أكثر من ستين سنة وهم يقاتلون تلك الدويلات المصطنعة، والتي كانت تحول دول وصولهم إلى مواجهة الصليبيين، ولم يمتنعوا عن قتالهم بحجة أنهم مسلمون، علما أن أولئك لم يكن واحد منهم يعلن تخليه عن منهج الله واستبداله بمناهج الكفر، وإنما والوا أعداء الله من الصليبيين من أجل لعاعة من لعاعات الدنيا
ونحن اليوم لن نستطيع أن نقدم لإخوتنا في فلسطين والعراق والشيشان وأفغانستان وغيرهما من بلدان المسلمين المغتصبة شيئا، لأن الحكام يمنعون كل شيء عنهم حتى يموتوا جوعا وكمدا كما قال تعالى عن صفات المنافقين: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ} (7) سورة المنافقون
فالطريق الصحيح والأقل تكاليف هو طريق الجهاد في سبيل الله تعالى.
ولكن هذا الطريق يحتاج إلى تفاصيل من أجل آلياته وكيفية تطبيقه، حتى لا نقع فيما وقعت فيه الحركة الإسلامية من قبل تركت الرؤوس العفنة الكبيرة وشغلت بالرؤوس الصغيرة.
وكل من يساعد هؤلاء الطغاة يقتل كذلك، وكذلك يجب ضرب المصالح اليهودية والأمريكية والغربية في بلاد الإسلام، واعتبار رعايا هذه الدول مهدوري الدم إن لم يعودوا لبلادهم فورا
ونحن في حالة حرب مع الغرب جملة والشرق ومع الروس والهنود ومع أمريكا ومع اليهود والنصارى
فالمعركة خطيرة جدا جدا، وليس لها من حل سوى الجهاد والعمليات الاستشهادية والتي لا يحسنها العدو أبدا.
فالله تعالى يقول عنهم: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} (96) سورة البقرة
وقال عن اليهود وأعوانهم: {لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَاسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ} (14) سورة الحشر
يقول الشهيد سيد قطب رحمه الله:
وما تزال الأيام تكشف حقيقة الإعجاز في"تشخيص"حالة المنافقين وأهل الكتاب حيثما التقى المؤمنون بهم في أي زمان وفي أي مكان. بشكل واضح للعيان. ولقد شهدت الاشتباكات الأخيرة في الأرض المقدسة بين المؤمنين الفدائيين وبين اليهود مصداق هذا الخبر بصورة عجيبة.