ابْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {النَّظَرُ إلَى الْمَرْأَةِ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إبْلِيسَ مَنْ تَرَكَهُ خَوْفًا مِنْ اللَّهِ أَثَابَهُ اللَّهُ إيمَانًا يَجِدُ حَلَاوَتَهُ فِي قَلْبِهِ} . وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إسْحَاقَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَلِيٍّ وَفِيهِ ذِكْرُ السَّهْمِ. وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ أَبُو الشَّيْخِ ثَنَا ابْنُ عَفِيرٍ قَالَ ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ سَلَمَةَ ثَنَا عِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى يَعْنِي ابْنَ عُقْبَةَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ: قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَا مِنْ عَبْدٍ يَكُفُّ بَصَرَهُ عَنْ مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا لَنَظَرَ إلَّا أَدْخَلَ اللَّهُ قَلْبَهُ عِبَادَةً يَجِدُ حَلَاوَتَهَا} وَرَوَى ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:"غَضُّ الْبَصَرِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ يُورِثُ حُبَّ اللَّهِ"وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي زَرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ جَدِّهِ {جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البجلي: قَالَ سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظَرِ الْفَجْأَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي} وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَد عَنْ هَشِيمٍ عَنْ يُونُسَ بِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِي وَالنَّسَائِي مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا وَقَالَ: التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: {أَطْرِقْ بَصَرَك} أَيْ اُنْظُرْ إلَى الْأَرْضِ وَالصَّرْفُ أَعَمُّ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ إلَى الْأَرْضِ أَوْ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الفزاري حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ رَبِيعَةَ الإيادي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بريدة عَنْ أَبِيهِ قَالَ: {قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيِّ: يَا عَلِيُّ لَا تُتْبِعْ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ. فَإِنَّ لَك الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَك الْأُخْرَى} وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ وَقَالَ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِهِ وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا نَقْعُدُ فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ قَالُوا وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الْأَذَى وَرَدُّ السَّلَامِ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ} وَرَوَى أَبُو الْقَاسِمِ البغوي عَنْ {أَبِي أمامة قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: اُكْفُلُوا لِي سِتًّا أَكْفُلْ لَكُمْ الْجَنَّةَ: إذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَكْذِبُ وَإِذَا اُؤْتُمِنَ فَلَا يَخُنْ وَإِذَا وَعَدَ فَلَا يُخْلِفُ: غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ} . فَالنَّظَرُ دَاعِيَةٌ إلَى فَسَادِ الْقَلْبِ. قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: النَّظَرُ سَهْمُ سُمٍّ إلَى الْقَلْبِ فَلِهَذَا أَمَرَ اللَّهُ بِحِفْظِ الْفُرُوجِ كَمَا أَمَرَ بِغَضِّ الْأَبْصَارِ الَّتِي هِيَ بَوَاعِثُ إلَى ذَلِكَ وَفِي الطَّبَرَانِي مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أمامة مَرْفُوعًا: {لَتَغُضُّنَّ أَبْصَارَكُمْ وَلَتَحْفَظُنَّ فُرُوجَكُمْ وَلَتُقِيمُنَّ وُجُوهَكُمْ أَوْ لَتُكْسَفَنَّ وُجُوهُكُمْ} وَقَالَ الطَّبَرَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ زُهَيْرٍ التستري قَالَ قَرَانَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الضَّرِيرِ الْمُقْرِي: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنَا هَزِيمُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إسْحَاقَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: {قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ النَّظَرَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إبْلِيسَ مَسْمُومٌ فَمَنْ تَرَكَهُ مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ أَبْدَلَهُ اللَّهُ إيمَانًا يَجِدُ حَلَاوَتَهُ فِي قَلْبِهِ} وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {زِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ} وَذَكَرَ الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَمُسْلِمٌ مُسْنَدًا وَقَدْ كَانُوا يُنْهُونَ أَنْ يَحِدَّ الرَّجُلُ