فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1257

مَسْعُودٍ قَوْمًا ارْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَكَتَبَ فِيهِمْ إلَى عُثْمَانَ، فَرَدَّ إلَيْهِ عُثْمَانُ: أَنْ اعْرِضْ عَلَيْهِمْ دِينَ الْحَقِّ، وَشَهَادَةَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَإِنْ قَبِلُوهَا، فَخَلِّ عَنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلُوهَا، فَاقْتُلْهُمْ - فَقَبِلَهَا بَعْضُهُمْ فَتَرَكَهُ، وَلَمْ يَقْبَلْهَا بَعْضُهُمْ فَقَتَلَهُ. وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِشَيْخٍ كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَعَلَّك إنَّمَا ارْتَدَدْت لَأَنْ تُصِيبَ مِيرَاثًا ثُمَّ تَرْجِعَ إلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَعَلَّك خَطَبْت امْرَأَةً فَأَبَوْا أَنْ يُزَوِّجُوكَهَا فَأَرَدْت أَنْ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ تَعُودَ إلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْجِعْ إلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى أَلْقَى الْمَسِيحَ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ عَلِيٌّ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ، وَدَفَعَ مِيرَاثَهُ إلَى وُلْدِهِ الْمُسْلِمِينَ. وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ: أَنَّ الْمِسْوَرَ الْعِجْلِيّ تَنَصَّرَ بَعْدَ إسْلَامِهِ فَبَعَثَ بِهِ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إلَى عَلِيٍّ فَاسْتَتَابَهُ فَلَمْ يَتُبْ، فَقَتَلَهُ، فَسَأَلَهُ النَّصَارَى جِيفَتَهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا، فَأَبَى عَلِيٌّ وَأَحْرَقَهُ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ: يُسْتَتَابُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: فَلِمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: أَنَّهُ كَفَرَ إنْسَانٌ بَعْدَ إيمَانِهِ، فَدَعَاهُ إلَى الْإِسْلَامِ - ثَلَاثًا - فَأَبَى، فَقَتَلَهُ. وَبِهِ - إلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي حَيَّانُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّهُ قَالَ: إذَا أَشْرَكَ الْمُسْلِمُ دُعِيَ إلَى الْإِسْلَامِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَإِنْ أَبَى ضُرِبَتْ عُنُقُهُ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ: يُسْتَتَابُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ، فَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ، وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ: يُسْتَتَابُ مَرَّةً فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ: فَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ: يُسْتَتَابُ شَهْرًا فَكَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَنَا عُثْمَانُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: أَنَّ عَلِيًّا اسْتَتَابَ رَجُلًا كَفَرَ بَعْدَ إسْلَامِهِ شَهْرًا؟ فَأَبَى، فَقَتَلَهُ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ مَالِكٍ، وَعَنْ بَعْضِ أَهْلِ مَذْهَبِهِ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ: يُسْتَتَابُ شَهْرَيْنِ: فَكَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ {: قَدِمَ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنْ الْيَمَنِ وَإِذَا بِرَجُلٍ عِنْدَهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ تَهَوَّدَ وَنَحْنُ نُرِيدُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، مُنْذُ - أَحْسِبُهُ قَالَ - شَهْرَيْنِ، قَالَ مُعَاذٌ: وَاَللَّهِ لَا أَقْعُدُ حَتَّى تَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ، ثُمَّ قَالَ مُعَاذٌ: قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.} حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ - هُوَ ابْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ - أَنَا سَعِيدٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ {أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَدِمَ عَلَى أَبِي مُوسَى الْيَمَنَ فَوَجَدَ عِنْدَهُ رَجُلًا قَدْ تَهَوَّدَ وَعَرَضَ عَلَيْهِ أَبُو مُوسَى الْإِسْلَامَ شَهْرَيْنِ، فَقَالَ مُعَاذٌ: وَاَللَّهِ لَا أَجْلِسُ حَتَّى أَقْتُلَهُ؛ قَضَاءَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.} وَأَمَّا مَنْ قَالَ: يُسْتَتَابُ أَبَدًا دُونَ قَتْلٍ: فَلِمَا أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَا دَاوُد - هُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ - عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ قَتَلَ جُحَيْنَةَ الْكَذَّابَ، وَأَصْحَابَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ جُحَيْنَةُ، وَأَصْحَابُهُ؟ قَالَ: فَتَغَافَلْت عَنْهُ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقُلْت: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَهَلْ كَانَ سَبِيلٌ إلَّا الْقَتْلُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ أَتَيْت بِهِمْ لَعَرَضْت عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامَ، فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا اسْتَوْدَعْتهمْ السِّجْنَ. وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت