: لَا يُقْتَلُ أَحَدٌ مِمَّنْ ذَكَرْنَا، وَاحْتَجُّوا بِخَبَرٍ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ نَا الْمُغِيرَةُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْمُرَقَّعِ عَنْ جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ {كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِرَجُلٍ: أَدْرِكْ خَالِدًا وَقُلْ لَهُ: لَا تَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً، وَلَا عَسِيفًا} . وَمِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيِّ عَنْ عَمِّهِ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: {لَا تَقْتُلُوا الذُّرِّيَّةَ وَلَا عَسِيفًا} . وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ نَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ نَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حُيَيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْفِرْزِ {عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُمْ: انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ تُقَاتِلُونَ عَدُوَّ اللَّهِ لَا تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا، وَلَا طِفْلًا، وَلَا امْرَأَةً} وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ نَا حُمَيْدٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَوْلًى لِبَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ {أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ قَالَ: لَا تَقْتُلُوا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ} . وَمِنْ طَرِيقِ الْقَعْنَبِيِّ نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {لَا تَقْتُلُوا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ} . وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ {: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إلَى بَعْضِ أُمَرَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا تَقْتُلُوا صَغِيرًا وَلَا امْرَأَةً وَلَا شَيْخًا كَبِيرًا} . وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ شَيْخٍ بِمِنًى عَنْ أَبِيهِ {أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ قَتْلِ الْعُسَفَاءِ وَالْوُصَفَاءِ} . وَمِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُمَرَ مَوْلَى عَنْبَسَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ {عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقْتَلَ شَيْخٌ كَبِيرٌ أَوْ يُعْقَرَ شَجَرٌ إلَّا شَجَرٌ يَضُرُّ بِهِمْ} . وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ الْأَحْوَصِ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ {نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِ الشَّيْخِ الَّذِي لَا حَرَاكَ بِهِ} . وَذَكَرُوا عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ لِأَمِيرٍ لَهُ: لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً، وَلَا صَبِيًّا، وَلَا كَبِيرًا هَرِمًا، إنَّك سَتَمُرُّ عَلَى قَوْمٍ قَدْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الصَّوَامِعِ زَعَمُوا لِلَّهِ فَدَعْهُمْ وَمَا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ، وَسَتَمُرُّ عَلَى قَوْمٍ قَدْ فَحَصُوا مِنْ أَوْسَاطِ رُءُوسِهِمْ وَتَرَكُوا فِيهَا مِنْ شُعُورِهِمْ أَمْثَالَ الْعَصَائِبِ فَاضْرِبْ مَا فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ. وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانُوا لَا يَقْتُلُونَ تُجَّارَ الْمُشْرِكِينَ وَقَالُوا: إنَّمَا نَقْتُلُ مَنْ قَاتَلَ - وَهَؤُلَاءِ لَا يُقَاتِلُونَ. هَذَا كُلُّ مَا شَغَبُوا بِهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ. أَمَّا حَدِيثُ الْمُرَقَّعِ فَالْمُرَقَّعُ مَجْهُولٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَعَنْ شَيْخٍ مَدَنِيٍّ لَمْ يُسَمِّ، وَقَدْ سَمَّاهُ بَعْضُهُمْ فَذَكَرَ إبْرَاهِيمَ بْنَ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَالْخَبَرَانِ الْآخَرَانِ، مُرْسَلَانِ. وَكَذَلِكَ حَدِيثُ رَاشِدٍ مُرْسَلٌ وَلَا حُجَّةَ فِي مُرْسَلٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَعَنْ خَالِدِ بْن الْفَرْزِ وَهُوَ مَجْهُولٌ. وَحَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ شَيْخٍ بِمِنًى عَنْ أَبِيهِ - وَهَذَا عَجَبٌ جِدًّا وَأَعْجَبُ مِنْهُ أَنْ يُتْرَكَ لَهُ الْقُرْآنُ وَأَمَّا حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ فَلَيْسَ قَيْسٌ بِالْقَوِيِّ، وَلَا عُمَرُ مَوْلَى عَنْبَسَةَ مَعْرُوفًا، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لَمْ يُولَدْ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ جَدِّهِ رضي الله عنهم، فَسَقَطَ كُلُّ مَا مَوَّهُوا بِهِ. وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فَمِنْ عَجَائِبِهِمْ هَذَا الْخَبَرُ نَفْسُهُ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه فِيهِ جَاءَ نَهْيُ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه عَنْ عَقْرِ شَيْءٍ مِنْ الْإِبِلِ، أَوْ الشَّاةِ إلَّا لِمَاكَلَةٍ. وَفِيهِ جَاءَ: أَنْ لَا يُقْطَعَ الشَّجَرُ وَلَا يُغَرَّقُ النَّحْلُ - فَخَالَفُوهُ كَمَا اشْتَهَوْا حَيْثُ لَا يَحِلُّ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ مَعَهُ، وَحَيْثُ لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ. ثُمَّ احْتَجُّوا بِهِ حَيْثُ خَالَفَهُ غَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم، وَهَذَا عَجَبٌ جِدًّا فِي خَبَرٍ وَاحِدٍ وَأَمَّا قَوْلُ