فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1257

2749 - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: {لَمَّا اطْمَأَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، بِخَيْبَرَ أَهْدَتْ إلَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ أَخِ مَرْحَبٍ شَاةً مَصْلِيَّةً فَأَكَلَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَأَخَذَ الذِّرَاعَ وَقَالَ: إنَّ هَذِهِ الذِّرَاعَ لَتُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ ثُمَّ دَعَا زَيْنَبَ وَقَالَ: مَا حَمَلَك عَلَى مَا صَنَعْت؟ فَقَالَتْ: نِلْت مِنْ قَوْمِي مَا نِلْت، قَتَلْت أَبِي وَعَمِّي وَزَوْجِي فَقُلْت إنْ كَانَ نَبِيًّا فَسَتُخْبِرُهُ الشَّاةُ بِمَا صَنَعْت، وَإِنْ كَانَ مَلِكًا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ مِمَّا أَكَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم} .

2750 - أَهْلُ الْمَغَازِي يَخْتَلِقُونَ فِيهِ، فَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَات أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، قَتَلَهَا، وَأَظْهَرُ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ عَفَا عَنْهَا، كَمَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ رحمه الله وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا كَانَ بَعْدَ الصُّلْحِ، وَبَعْدَ مَا اطْمَأَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، بِخَيْبَرَ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهَا نَقْضًا لِلْعَهْدِ وَلَا مُحَارَبَةً مَعَ الْمُسْلِمِينَ. فَإِنْ قِيلَ: فَلِمَاذَا لَمْ يَقْتُلْهَا قِصَاصًا بِبِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى وُجُوبَ الْقِصَاصِ بِالْقَتْلِ بِالسُّمِّ؟ قُلْنَا: لِأَنَّ مَنْ يُوجِبُ الْقِصَاصَ أَوْ الدِّيَةَ فِي ذَلِكَ إنَّمَا يُوجِبُهُ عِنْدَ الِاتِّحَادِ، فَإِذَا تَنَاوَلَهُ بِنَفْسِهِ فَلَيْسَ عَلَى مَنْ نَاوَلَهُ دِيَةُ وَلَا قِصَاصٌ، وَبِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ أَكَلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، فَلِهَذَا لَمْ يُوجِبْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، قِصَاصًا وَلَا دِيَةً، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. شرح السير الكبير - (ج 4 / ص 107)

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت