تَوَهَّمْت لِأَنَّ رِيحَ الْمِسْكِ حُكْمٌ لِلدَّمِ بِالطَّهَارَةِ فَكَانَ اللَّوْنُ وَالطَّعْمُ تَبَعًا لِلظَّاهِرِ، وَهُوَ الرِّيحُ الَّذِي انْقَلَبَ رِيحَ مِسْكٍ فَكَذَلِكَ الْمَاءُ إذَا تَغَيَّرَ مِنْهُ وَصْفٌ وَاحِدٌ بِنَجَاسَةٍ حَلَّتْ فِيهِ كَانَ الْوَصْفَانِ الْبَاقِيَانِ تَبَعًا لِلنَّجَاسَةِ، وَكَانَ الْمَاءُ بِذَلِكَ خَارِجًا عَنْ حَدِّ الطَّهَارَةِ لِخُرُوجِهِ عَنْ صِفَةِ الْمَاءِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ طَهُورًا انْتَهَى.
{الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ} قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَيَحْتَجُّ بِهِ أَيْضًا أَبُو حَنِيفَةَ فِي جَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ الْمُضَافِ الْمُتَغَيِّرَةِ أَوْصَافُهُ إلَى الطِّيبِ، وَحُجَّتُهُ بِذَلِكَ تَضْعُفُ. طرح التثريب - (ج 7 / ص 469) فما بعد
ـــــــــــــــ