فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 6530

واصطلاحا:

قال الجرجانيّ: الاعتذار: محو أثر الذّنب «1» .

وقال الكفويّ: الاعتذار: إظهار ندم على ذنب تقرّ بأنّ لك في إتيانه عذرا «2» .

وقال المناويّ: الاعتذار: تحرّي الإنسان ما يمحو أثر ذنبه» .

وقد سوّى بعض العلماء بين العذر والاعتذار في المعنى. فقال الرّاغب الأصفهانيّ: العذر تحرّي الإنسان ما يمحو به ذنوبه «4» وإلى مثل هذا ذهب الفيروزاباديّ في «البصائر» «5» .

وقد فرّق الجرجانيّ بين الأمرين فذكر أنّ الاعتذار هو (تحرّي) محو أثر الذّنب (كما سبق) ، وأنّ العذر ما يتعذّر على المعنّى (فعله) على موجب الشّرع إلّا بتحمّل ضرر زائد «6» .

أساليب الاعتذار:

قال الفيروزاباديّ- رحمه الله تعالى: الاعتذار على ثلاثة أضرب: أن يقول: لم أفعل، أو يقول:

فعلت لأجل كذا فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا، والثّالث أن يقول: فعلت ولا أعود، ونحو هذا.

وهذا الثّالث هو التّوبة، وكلّ توبة عذر، وليس كل عذر توبة «7» .

[للاستزادة، انظر صفات: الألفة- حسن الخلق- حسن المعاملة- حسن العشرة- المحبة.

وفي ضد ذلك، انظر صفات: الإساءة- سوء المعاملة الهجر- البغض- الكبر والعجب- الغرور].

(1) التعريفات (29) ونعتقد أن هذا في قبول الاعتذار؛ لأن المحو من شأن المعتذر إليه لا المعتذر ولعلّ المراد تحرّي الإنسان محو أثر الذنب.

(2) الكليات (308) .

(3) التوقيف على مهمات التعاريف (55) .

(4) المفردات (327) .

(5) انظر بصائر ذوي التمييز (4/ 35) .

(6) التعريفات (153) والعبارة في الأصل: ما يتعذر عليه المعنى على موجب الشرع وقد أضفنا ما بين القوسين لتوضيح العبارة، والمعنى هو المريض ونحوه.

(7) بصائر ذوي التمييز (4/ 36) بتصرف، وراجع: المفردات في غريب القرآن (327) والكليات للكفوي (308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت