1-* (عن عليّ- رضي الله عنه- قال: تقوى الله مفتاح سداد «1» ، وذخيرة معاد، وعتق من كلّ ملكة، ونجاة من كلّ هلكة، فبادروا بالأعمال عمرا ناكسا «2» ، أو مرضا حابسا «3» ، أو موتا خالسا «4» ، فإنّه هادم لذّاتكم، ومباعد طيّاتكم «5» ، زائر غير محبوب، وواتر غير مطلوب، قد أعلقتكم حبائله، وتكنّفتكم «6» غوائله، وأقصدتكم معابله «7» ، فيوشك أن تغشاكم دواجي ظلله، واحتدام علله، وحنادس «8» غمراته، وغواشي سكراته، وأليم إرهاقه، ودجوّ إطباقه، وجشوبة «9» مذاقه، فأسكت نجيّكم «10» ، وفرّق نديّكم، فلا تغرّنّكم الدّنيا كما غرّت من كان قبلكم من الأمم الماضية والقرون الخالية، الّذين احتلبوا درّتها «11» ، وأصابوا عزّتها، وأفنوا عدّتها، وأخلقوا جدّتها، أصبحت مساكنهم أجداثا، وأموالهم ميراثا، فإنّها غرّارة «12» خدوع، معطية منوع، لا يدوم رخاؤها، ولا ينقضي عناؤها، ولا يركد بلاؤها» ) * «13» .
2-* (عن ابن عبّاس في قوله أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ(المؤمنون/ 61) : قال:
«سبقت لهم السّعادة من الله» ) * «14» .
3-* (عن أبي زيد في قوله تعالى اسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
(البقرة/ 148) قال: فسارعوا في الخيرات) * «15» .
4-* (عن سعيد بن جبير في قوله تعالى:
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ (آل عمران/ 133) .
يقول: سارعوا بالأعمال الصّالحة إلى مغفرة من ربّكم) * «16» .
5-* (وعن أنس بن مالك في الآية قال: هي التّكبيرة الأولى) * «17» .
6-* (عن ابن مسعود في الآية وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ(فاطر/ 32) . قال: «يدخلون الجنّة بغير حساب» ) * «18» .
7-* (وعن عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه-
(1) السداد: ما يسد به الشيء ومنه سداد الثغر.
(2) الناكس: الراجع.
(3) الحابس: الذي يمنع صاحبه من العمل.
(4) الموت الخالس: الذي يأخذ صاحبه على غفلة.
(5) الطيات: النيات.
(6) التكنف: الحلول بالأكناف وهي الضواحي.
(7) المعابل: نصل عريض طويل.
(8) الحنادس: الظلم.
(9) الجشوبة: خشونة المذاق.
(10) النجي: القوم يتناجون.
(11) الدرة: اللبن.
(12) غرارة: فعالة من الغرور.
(13) منال الطالب لابن الأثير 364
(14) الدر المنثور 5/ 22
(15) المرجع السابق 1/ 272
(16) المرجع السابق 2/ 128
(17) المرجع السابق 2/ 128، وتفسير القرطبي 4/ 203
(18) المرجع السابق 5/ 473