فهرس الكتاب

الصفحة 4334 من 6530

43-*(عن أنس- رضي الله عنه-، قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله فقيل: كيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: «يوفّقه لعمل صالح قبل الموت» )* «1» .

44-*(عن عديّ بن حاتم أنّ رجلا خطب عند النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «بئس الخطيب أنت» . قال: قل: ومن يعص الله ورسوله» «2» .

قال ابن نمير: فقد غوى)* «3» .

45-* (عن أبي قتادة- رضي الله عنه- قال: «خطبنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: «إنّكم تسيرون عشيّتكم وليلتكم. وتأتون الماء، إن شاء الله، غدا فانطلق النّاس لا يلوى أحد على أحد «4» قال أبو قتادة:

فبينما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يسير حتّى ابهارّ اللّيل «5» وأنا إلى جنبه. قال فنعس «6» رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فمال عن راحلته.

فأتيته فدعمته «7» . من غير أن أوقظه. حتّى اعتدل على راحلته. قال: ثمّ سار حتّى تهوّر اللّيل «8» مال عن راحلته. قال: فدعمته من غير أن أوقظه. حتّى اعتدل على راحلته. قال: ثمّ سار حتّى إذا كان من آخر السّحر مال ميلة. هي أشدّ من الميلتين الأوليين. حتّى كاد ينجفل «9» . فأتيته فدعمته. فرفع رأسه فقال: «من هذا؟» . قلت: أبو قتادة. قال: «متى كان هذا مسيرك منّي؟» . قلت: ما زال هذا مسيرى منذ اللّيلة. قال:

«حفظك الله بما حفظت به نبيّه «10» » ثمّ قال: «هل ترانا نخفى على النّاس؟» . ثمّ قال: «هل ترى من أحد؟» .

قلت: هذا راكب. ثمّ قلت: هذا راكب آخر. حتّى اجتمعنا فكنّا سبعة ركب «11» . قال: فمال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن الطّريق. فوضع رأسه. ثمّ قال: «احفظوا علينا صلاتنا. فكان أوّل من استيقظ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والشّمس في ظهره. قال: فقمنا فزعين. ثمّ قال:

«اركبوا» . فركبنا. فسرنا. حتّى إذا ارتفعت الشّمس نزل. ثمّ دعا بميضأة «12» كانت معي فيها شيء من

(1) الترمذي (2142) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأحمد (4/ 135) من حديث عمر الجمعي بلفظ» يهديه الله- عز وجل- إلى العمل الصالح» .

(2) مسلم (870) .

(3) كأنه قصد بذلك إرشاد الخطيب إلى عدم التسوية بين الله- تبارك وتعالى- وبينه صلّى الله عليه وسلّم وإفراد كل منهما بالذكر.

(4) لا يلوي على أحد: أي لا يعطف.

(5) ابهار الليل: أي انتصف.

(6) فنعس: النعاس مقدمة النوم.

(7) فدعمته: أي أقمت ميله من النوم، وصرت تحته. كالدعامة للبناء فوقها.

(8) تهور الليل: أي ذهب أكثره. مأخوذ من تهور البناء، وهو انهداده.

(9) ينجفل: أي يسقط.

(10) بما حفظت به نبيه: أي بسبب حفظك نبيه.

(11) سبعة ركب: هو جمع راكب. كصاحب وصحب، ونظائره.

(12) بميضأة: هي الإناء الذي يتوضأ به، كالركوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت