قالت؛ قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ليس أحد يحاسب إلّا هلك» ، قالت: قلت: يا رسول الله، جعلني الله فداءك، أليس يقول الله عزّ وجلّ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا قال: «ذاك العرض يعرضون، ومن نوقش الحساب هلك» ) * «1» .
23-*(عن كعب بن عجرة- رضي الله عنه- أنّه قال: وقف عليّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالحديبية ورأسي يتهافت «2» قملا، فقال: «يؤذيك هوامّك؟» قلت:
نعم. قال: «فاحلق رأسك» . أو قال: «احلق» . قال: فيّ نزلت هذه الآية فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ. فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «صم ثلاثة أيّام أو تصدّق بفرق «3» بين ستّة أو انسك بما تيسّر» )* «4» .
24-*(عن أنس- رضي الله عنه- أنّه قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يقال للكافر يوم القيامة: أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا أكنت تفتدي به؟ فيقول:
نعم. فيقال له: قد سئلت أيسر من ذلك» )* «5» .
25-* (عن أبي مسعود الأنصاريّ- رضي الله عنه- أنّه قال: قال رجل يا رسول الله، لا أكاد أدرك الصّلاة ممّا يطوّل بنا فلان فما رأيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في موعظة أشدّ غضبا من يومئذ. فقال: «أيّها النّاس إنّكم منفّرون، فمن صلّى بالنّاس فليخفّف؛ فإنّ فيهم المريض والضّعيف وذا الحاجة» ) * «6» .
26-*(عن أسامة بن شريك- رضي الله عنه- أنّه قال: أتيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه عنده، كأنّما على رؤوسهم الطّير. قال: فسلّمت عليه وقعدت قال:
فجاءت الأعراب فسألوه فقالوا: يا رسول الله نتداوى.
قال: «نعم تداووا؛ فإنّ الله لم يضع داء إلّا وضع له دواء غير داء واحد الهرم» قال: وسألوه عن أشياء هل علينا حرج في كذا وكذا؟ قال: «يا عباد الله وضع الله الحرج إلّا امرأ اقتضى امرأ مسلما ظلما فذلك حرج وهلك» .
قالوا: ما خير ما أعطي النّاس يا رسول الله؟. قال:
«خلق حسن» )* «7» .
27-* (عن أبيّ بن كعب- رضي الله عنه- أنّه قال: أقرأني النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الدّين عند الله الحنيفيّة السّمحة لا اليهوديّة ولا النّصرانيّة» ) * «8» .
28-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّه
(1) البخاري- الفتح 8 (4939) . ومسلم (2876) .
(2) يتهافت: أي يتساقط شيئا فشيئا.
(3) الفرق: مكيال يزن ستة عشر رطلا أو ثلاثة آصع.
(4) البخاري- الفتح 4 (1815) . ومسلم (1201) وقوله: انسك بما تيسّر المراد به الذبح.
(5) البخاري- الفتح 11 (6557) . ومسلم (2805) واللفظ له.
(6) البخاري- الفتح 1 (90) واللفظ له. ومسلم (466) .
(7) أبو داود (3855) وقال الألباني (2/ 731) : صحيح. وابن ماجة (3436) وقال في الزوائد: إسناده صحيح، رجاله ثقات. والبخاري في الأدب المفرد (109) حديث (291) وقال في شرح فضل الله الصمد: أخرجه الترمذي وصححه وابن خزيمة والحاكم وصححاه. وأحمد (4/ 278) واللفظ له.
(8) فوائد أبي عمر بن منده بواسطة رفع الحرج لصالح بن حميد (158) وقال: سنده صحيح.