1-*(عن أبي مسعود الأنصاريّ- رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: إنّي لأتأخّر عن صلاة الصّبح من أجل فلان ممّا يطيل بنا.
فما رأيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم غضب في موعظة قطّ أشدّ ممّا غضب يومئذ، فقال: «يا أيّها النّاس! إنّ منكم منفّرين، فأيّكم أمّ النّاس فليوجز، فإنّ من ورائه الكبير والضّعيف، وذا الحاجة» )* «1» .
2-* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه، أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بعثه ومعاذا إلى اليمن، فقال: «يسّرا ولا تعسّرا، وبشّرا ولا تنفّرا، وتطاوعا ولا تختلفا» ) * «2» .
3-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يسّروا ولا تعسّروا، وسكّنوا ولا تنفّروا» ) * «3» .
الأحاديث الواردة في ذمّ (التنفير) معنى
4-* (عن عبّاد بن شرحبيل، قال: أصابتني سنة، فدخلت حائطا من حيطان المدينة، ففركت سنبلا فأكلت وحملت في ثوبي، فجاء صاحبه فضربني وأخذ ثوبي، فأتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال له: «ما علّمت إذ كان جاهلا، ولا أطعمت إذ كان جائعا» أو قال «ساغبا» وأمره فردّ عليّ ثوبي، وأعطاني وسقا، أو نصف وسق من طعام) * «4» .
5-*(عن معاوية بن الحكم السّلميّ- رضي الله عنه- قال: بينما أنا أصلّي مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، إذ عطس رجل من القوم. فقلت: يرحمك الله ...
الحديث وفيه «فو الله ما كهرني «5» ، ولا ضربني، ولا شتمني ... » )* «6» .
6-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذ جاء أعرابيّ فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مه مه «7» ، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا تزرموه «8» ، دعوه» فتركوه حتّى بال، ثمّ إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دعاه فقال له: «إنّ هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا
(1) البخاري- الفتح 2 (702) . مسلم (466) واللفظ له.
(2) البخاري- الفتح 6 (3038) . مسلم (1733) واللفظ له
(3) البخاري- الفتح 10 (6125) . مسلم (1734) واللفظ له.
(4) أبو داود (2620) واللفظ له، والنسائي (8/ 240) ، ابن ماجة (2298) ، وقال محقق جامع الأصول (7/ 451) : حديث صحيح.
(5) ما كهرني: نهرني.
(6) مسلم (537) .
(7) مه مه: كلمة زجر وقيل معناه: اسكت.
(8) لا تزرموه: أي لا تقطعوا عليه بوله، يقال: زرم البول: إذا انقطع.