فهرس الكتاب

الصفحة 6009 من 6530

الفضح لغة:

الفضح مصدر فضحه يفضحه فضحا إذا كشفه ولم يستره. يقول ابن فارس: الفاء والضّاد والحاء كلمتان متقاربتان: تدلّ إحداهما على انكشاف شيء ولا يكاد يقال إلّا في قبيح، والأخرى على لون غير حسن أيضا. فالأوّل قولهم أفضح الصّبح وفضّح إذا بدا، ثمّ يقولون في التّهتّك: الفضوح «1» .

والفضيحة: العيب والجمع فضائح، وفضحته فضحا من باب نفع: كشفته، وفي الدّعاء: «لا تفضحنا بين خلقك» أي استر عيوبنا ولا تكشفها «2» .

قال ابن منظور: ويقال للمفتضح: يا فضوح، قال الرّاجز:

قوم إذا ما رهبوا الفضائحا ... على النّساء لبسوا الصّفائحا

ويقال: افتضح الرّجل يفتضح افتضاحا إذا ركب أمرا سيّئا فاشتهر «3» به. وفضح الشّيء يفضحه فضحا فافتضح إذا انكشفت مساويه، والاسم الفضاحة والفضوح والفضوحة والفضيحة، ورجل

فضّاح وفضوح: يفضح النّاس. وسئل بعض الفقهاء عن فضيح البسر فقال: ليس بالفضيح ولكنّه الفضوح. أراد أنّه يسكر فيفضح شاربه إذا سكر منه.

والفضيحة: اسم من هذا لكلّ أمر سيّىء يشهر صاحبه بما يسوء «4» .

الفضح اصطلاحا:

قال المناويّ: الفضيحة: انكشاف مساوىء الإنسان «5» ومن ثمّ يكون الفضح: أن يكشف المرء عن مساوىء أخيه (ليعرف بها) ، وهذا المعنى قريب من التّشهير وكشف العورات.

الموت أهون من الافتضاح:

عقد الشّيخ العزّ بن عبد السّلام فصلا في بعض كتبه وجعل ترجمته: تمنّي الهلاك دون الافتضاح، وذكر قول الله تعالى حكاية عن مريم عليها وعلى ابنها وعلى نبيّنا الصّلاة والسّلام قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (مريم/ 23) «6» ، ويؤخد من هذا عظم أمر الفضح عند ذوي النّفوس الأبيّة.

(1) المقاييس (4/ 509) .

(2) المصباح المنير (475) .

(3) وفي (اشتهر) لغة أخرى بضم التاء وكسر الهاء.

(4) لسان العرب (2/ 545) .

(5) التوقيف على مهمات التعاريف (262) .

(6) شجرة المعارف والأحوال (390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت