فهرس الكتاب

الصفحة 4214 من 6530

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

النصيحة لغة:

هي الاسم من النّصح، وكلاهما مأخوذ من مادّة (ن ص ح) الّتي تدلّ على ملاءمة بين شيئين وإصلاح لهما، وأصل ذلك النّاصح وهو الخيّاط، والنّصاح: هو الخيط يخاط به، ومن المادّة النّصح، والنّصيحة: خلاف الغشّ، يقال: نصحته أنصحه، وهو ناصح الجيب مثل يضرب لمن وصف بخلوص العمل، والتّوبة النّصوح منه «1» ، كأنّها صحيحة ليس فيها خرق ولا ثلمة. وناصح العسل خالصه، كأنّه الخالص الّذي لا يتخلّله ما يشوبه، وقال الرّاغب: النّصح مأخوذ من قولهم: نصحت له الودّ، أي أخلصته أو من قولهم: نصحت الجلد: خطته.

واستخدام الفعل باللّام أفصح، قال تعالى:

وَأَنْصَحُ لَكُمْ (الأعراف/ 62) ، والنّصيح:

النّاصح، وجمعه نصحاء، ورجل ناصح الجيب أي:

نقيّ القلب، قال الأصمعيّ: النّاصح: الخالص من العسل وغيره، وكلّ شيء خلص فقد نصح، وانتصح فلان أي قبل النّصيحة، يقال: انتصحني إنّني لك ناصح، وتنصّح أي تشبّه بالنّصحاء، واستنصحه: عدّه نصيحا، والتّوبة النّصوح هي الصّادقة، والنّصح بالفتح مصدر قولهم نصحت الثّوب: خطته.

وقال ابن منظور: نصح الشّيء: خلص والنّاصح الخالص من العمل وغيره.

والنّصح: الإخلاص والصّدق في المشورة والعمل.

وقال ابن الأثير: النّصيحة كلمة يعبّر بها عن جملة، هي إرادة الخير للمنصوح له «2» .

واصطلاحا:

كلمة جامعة تتضمّن قيام النّاصح للمنصوح له بوجوه الخير إرادة وفعلا، وتشمل النّصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمّة المسلمين وعامّتهم «3» .

وقال الجرجانيّ: هي الدّعاء إلى ما فيه الصّلاح والنّهي عمّا فيه الفساد «4» .

وقال الكفويّ: النّصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظّ للمنصوح له «5» .

وقال الرّاغب: النّصح: تحرّي فعل أو قول فيه صلاح صاحبه «6» .

(1) هكذا قال ابن فارس (المقاييس 5/ 435) ، وقال الراغب: إن التّوبة النصوح قد تكون من هذا (أى الإخلاص) وإمّا من معنى الإحكام من قولهم نصحت الجلد أى خطته.

(2) لسان العرب (7/ 4438) . وانظر الصحاح (1/ 410، 411) . والمصباح المنير (2/ 276) ، مقاييس اللغة (5/ 435) ، المفردات للراغب (494) .

(3) جامع العلوم والحكم (76) .

(4) التعريفات (360) ، وإلى مثل هذا ذهب المناوي في التوقيف (325) .

(5) الكليات (908) .

(6) المفردات (494) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت