1-*(عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:
إنّي لشاهد لوفد عبد قيس قدموا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: فنهاهم أن يشربوا في هذه الأوعية: الحنتم والدّبّاء «1» والمزفّت «2» والنّقير «3» . فقام إليه رجل من القوم فقال: يا رسول الله، إنّ النّاس لا ظروف لهم.
قال: فرأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كأنّه يرثي للنّاس قال:
فقال: «اشربوا ما طاب لكم، فإذا خبث فذروه» ) «4» .
2-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنّه قال: كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: إذا دخل الخلاء قال: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من الخبث والخبائث» ) * «5» .
3-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أنّه قال: سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن الماء وما ينوبه من الدّوابّ والسّباع. فقال صلّى الله عليه وسلّم: «إذا كان الماء قلّتين لم يحمل الخبث» ) * «6» .
4-* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك، والسّهل والحزن «7» ، والخبيث والطّيّب» ) * «8» .
5-*(عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: إنّ أعرابيّا بايع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأصاب الأعرابيّ وعك بالمدينة فأتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا محمّد! أقلني بيعتى «9» ، فأبى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ثمّ جاءه فقال:
أقلني بيعتي، فأبى، ثمّ جاءه فقال: أقلني بيعتي، فأبي، فخرج الأعرابيّ. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّما المدينة كالكير. تنفي خبثها وينصع طيّبها» )* «10» .
6-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: ألا أخبركم بما سمعت من في رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ سمعته أذناي، ووعاه قلبي: «إنّ عبدا قتل تسعة وتسعين نفسا، ثمّ عرضت له التّوبة. فسأل عن أعلم أهل الأرض. فدلّ على رجل فأتاه. فقال: إنّي قتلت
(1) الدباء: الإناء المعمول من القرع.
(2) المزفت: هو الإناء المطلي بالزفت.
(3) النقير: هو الخشب المنقور.
(4) مسلم (1993) ، وأحمد (2/ 355) وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (5/ 62) وقال: رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب وفيه ضعف وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات، وصححه شاكر (16/ 368) 8641 واللفظ له.
(5) البخاري- الفتح 1 (142) . واللفظ له، ومسلم (375) ، والخبث: بضم الباء وإسكانها. قيل: الخبث: جماعة الخبيث، والخبائث جمع الخبيثة، يريد ذكران الشياطين وإناثهم.
(6) أبو داود (63) واللفظ له، والترمذي (67) ، والنسائي (1/ 46) . وأحمد (2/ 12، 38) . والدارمي (1/ 202) . وقال الألباني في صحيح الجامع (1/ 173) : صحيح.
(7) الحزن: الصعب الذي لا يمكن صحبته ولا تلين أخلاقه كالأرض الحزنة.
(8) الترمذي (2955) . وقال: حسن صحيح واللفظ له. وأحمد (4/ 400 و406) وصححه الألباني في تعليقه علي «مشكاة المصابيح» رقم (100) وأورده في «سلسلته الصحيحة» (1630) ..
(9) أقلني بيعتي: ظاهره أنه سأل الإقالة من الإسلام، وقيل: إنما استقاله من الهجرة وإلا لكان قتله على الردة.
(10) البخاري- الفتح 5 (1883) . ومسلم (1383) واللفظ له.