عيينة والأقرع) وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (الكهف/ 38) (قال: هلاكا) قال: أمر عيينة والأقرع. ثمّ ضرب لهم مثل الرّجلين ومثل الحياة الدّنيا. قال خبّاب: فكنّا نقعد مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم. فإذا بلغنا السّاعة الّتي يقوم فيها، قمنا وتركناه حتّى يقوم» ) * «1» .
7-*(عن معاوية بن أبي سفيان- رضي الله عنهما- أنّه قال: ألا إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قام فينا فقال:
«ألا إنّ من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملّة، وإنّ هذه الأمّة ستفترق على ثلاث وسبعين: ثنتان وسبعون في النّار، وواحدة في الجنّة وهي الجماعة، زاد ابن يحيى وعمر في حديثهما: وإنّه سيخرج من أمّتي أقوام تجارى «2» بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلّا دخله» )* «3» .
8-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «كلّ ابن آدم أصاب من الزّنا لا محالة، فالعين زناها النّظر، واليد زناها اللّمس، والنّفس تهوى وتحدّث «4» ، ويصدّق ذلك ويكذّبه الفرج» ) * «5» .
انظر: صفة (( الابتداع ) )
(1) ابن ماجة (4127) وقال في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. وقد روى مسلم والنسائي وابن ماجة بعضه من حديث سعد بن أبي وقاص.
(2) تجارى: أصله تتجارى والمعنى تتسابق بهم الأهواء أي تسابقهم ويسابقونها، ومؤدى هذا أنهم لا يراجعون أنفسهم فيما تميل إليه.
(3) أبو داود (4597) وذكره ابن أبي عاصم في السنة. وقال الألباني: حديث صحيح (8) .
(4) تحدّث: أي تتحدث فحذفت إحدى التاءين تخفيفا.
(5) أحمد (2/ 349- 350) رقم (8582) واللفظ له، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح، وأحاله إلى رقم (8199) (16/ 92) ، والحديث في الصحيحين بمعناه: البخاري- الفتح 11 (6612) . ومسلم (2657) ، فضائل الصحابة، للإمام أحمد (1/ 530) رقم (881) . ويصدق ذلك الفرج ... إلخ، أي يجعل منه حقيقة واقعة أو لا يجعل منه حقيقة، والمراد بالفرج صاحبه، أطلق الجزء وأريد الكل كقوله:
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ*.