فهرس الكتاب

الصفحة 5232 من 6530

[حرف الذال]

الذل لغة:

مصدر قولهم: ذلّ يذلّ ذلّا، وهو مأخوذ من مادّة (ذ ل ل) الّتي تدلّ على الخضوع والاستكانة واللّين، فالذّلّ ضدّ العزّ. يقول ابن فارس: وهذه مقابلة في التّضادّ صحيحة تدلّ على الحكمة الّتي خصّت بها العرب؛ لأنّ العزّ من العزاز، وهي الأرض الصّلبة الشّديدة، والذّلّ خلاف الصّعوبة، وحكي عن بعضهم: بعض الذّلّ (بكسر الذّال) أبقى للأهل والمال، ومن هذا دابّة ذلول ويقال لما وطأ من الطّريق ذلّ، وذلّل القطف تذليلا إذا لان وتدلّى «1» .

وقال الرّاغب: الذّلّ ما كان عن قهر. يقال:

ذلّ يذلّ ذلّا، والذّلّ (بالكسر) ما كان بعد تصعّب، وقول الله تعالى: وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ (الإسراء/ 24) أي كن كالمقهور لهما، وقريء جَناحَ الذُّلِّ أي لن، وانقد لهما «2» .

قال القرطبيّ: الذّلّ هو اللّين، وقال الطّبريّ:

المعنى أن تلين لهما حتّى لا تمتنع من شيء أحبّاه «3» .

وقال الجوهريّ: الذّلّ ضدّ العزّ. يقال: رجل

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

ذليل بيّن الذّلّ والذّلّة والمذلّة من قوم أذلّاء وأذلّة.

وتذلّل له: أي خضع، وأذلّ الرّجل أي صار أصحابه أذلّاء «4» .

وقال ابن منظور: يقال ذلّ (الرّجل) يذلّ ذلّا وذلّة وذلالة ومذلّة، فهو ذليل بيّن الذّلّ والمذلّة، من قوم أذلّاء، وأذلّة وذلال، والذّلّ بالكسر اللّين، وهو ضدّ الصّعوبة. يقال: دابّة ذلول: بيّنة الذّلّ من دوابّ ذلل. وأذلّه هو وأذلّ الرّجل: صار أصحابه أذلّاء.

وأذلّه: وجده ذليلا. واستذلّوه: رأوه ذليلا، ويجمع الذّليل من النّاس أذلّة وذلّانا. والذّلّ: الخسّة. وأذلّه واستذلّه كلّه بمعنى واحد. وتذلّل له أي خضع. وفي أسماء الله تعالى: المذلّ؛ هو الّذي يلحق الذّلّ بمن يشاء من عباده وينفي عنه أنواع العزّ جميعها.

وفي التّنزيل العزيز: سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا (الأعراف/ 152) قيل:

الذّلّة ما أمروا به من قتل أنفسهم «5» .

وقيل الذّلّة هي الهوان لعقوبة الله إيّاهم على كفرهم بربّهم وذلك بقتل (اليهود) بعضهم بعضا «6»

(1) مقاييس اللغة (2/ 345) .

(2) المفردات (181) .

(3) تفسير الطبري (8/ 61) ، والقرطبي (10/ 159) .

(4) الصحاح (4/ 1701، 1702) .

(5) لسان العرب (11/ 256، 258) ، وانظر: بصائر ذوي التمييز (3/ 17) .

(6) تفسير الطبري (6/ 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت