فهرس الكتاب

الصفحة 3615 من 6530

والغفران والمغفرة من الله تعالى هي أن يصون العبد من أن يمسّه العذاب، والاستغفار: طلب ذلك بالمقال والفعال، وقولهم اغفروا هذا الأمر بغفرته أي استروه بما يجب أن يستر به «1» . والغفران (والمغفرة والغفر) تكون من الله عزّ وجلّ للعبد، وتكون من العبد لأخيه، قال الشّاعر:

غفرنا وكانت من سجيّتنا الغفر

أنّث الغفر لأنّه في معنى المغفرة، وقولهم:

غفر الأمر بغفرته وغفيرته: أصلحه بما ينبغي أن يصلح به، أمّا قولهم: ما عندهم عذيرة ولا غفيرة فمعناه: لا يعذرون ولا يغفرون ذنبا لأحد «2» .

الغفران اصطلاحا:

هو تغطية الذّنب بالعفو عنه «3» .

والغفران المقصود هنا يعني أن يصفح المرء عن ذنب أخيه في حقّه وأن يتجاوز عنه.

الفرق بين العفو والغفران:

يتمثّل الفرق بين العفو والغفران في أمور عديدة أهمّها:

-أنّ الغفران يقتضي إسقاط العقاب ونيل الثّواب، ولا يستحقّه إلّا المؤمن ولا يكون إلّا في حقّ البارىء- تعالى-.

-أمّا العفو فإنّه يقتضي إسقاط اللّوم والذّمّ ولا يقتضي نيل الثّواب ويستعمل في العبد أيضا.

-العفو قد يكون قبل العقوبة أو بعدها، أمّا الغفران؛ فإنّه لا يكون معه عقوبة البتّة ولا يوصف بالعفو إلّا القادر عليه.

-في العفو إسقاط للعقاب، وفي المغفرة ستر للذّنب وصون من عذاب الخزي والفضيحة «4» .

[للاستزادة: انظر صفات: الصفح- الرحمة- الستر- السماحة- المحبة- كظم الغيظ- النبل- الرجولة- النزاهة- حسن العشرة- حسن المعاملة- الشهامة.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الانتقام- الأذى- العنف- البغض- سوء الظن- سوء الخلق- سوء المعاملة].

(1) انظر لسان العرب (6/ 3274) وما بعدها (ط. دار المعارف) ، والمفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني (362) .

(2) لسان العرب (6/ 3275)

(3) انظر موسوعة له الأسماء الحسنى للشرباصي 2/ 263) .

(4) الكليات للكفوي (632، 666) بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت