فهرس الكتاب
1-* (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه- رضي الله عنهم جميعا- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إنّ أعتى النّاس على الله- عزّ وجلّ-: من قتل في حرم الله، أو قتل غير قاتله، أو قتل بذحول الجاهليّة «1» ) * «2» .
2-* (عن جابر- رضي الله عنه- قال: لمّا مرّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالحجر «3» قال لا تسألوا الآيات، وقد سألها قوم صالح، فكانت ترد من هذا الفجّ «4» ، وتصدر من هذا الفجّ، فعتوا عن أمر ربّهم فعقروها «5» (أي النّاقة) وكانت تشرب ماءهم يوما، ويشربون لبنها (يوما) فعقروها، فأخذتهم صيحة أهدم الله- عزّ وجلّ- (بها) من تحت أديم «6» السّماء منهم، إلّا رجلا واحدا كان في حرم الله- عزّ وجلّ- قيل من هو يا رسول الله؟ قال: هو أبو رغال فلمّا خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه) * «7» .
3-* (عن السّائب بن يزيد- رضي الله عنه- قال: كنّا نؤتى بالشّارب على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وإمرة أبي بكر «8» - رضي الله عنه- فصدرا من خلافة عمر- رضي الله عنه- فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتّى كان آخر إمرة عمر- رضي الله عنه- فجلد أربعين، حتّى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين) * «9» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ (العتو)
1-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- في قوله تعالى: أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا(مريم/ 69) قال أيّهم أشدّ على الرّحمن معصية وهي معصيته في الشّرك) * «10» .
(1) ذحول الجاهلية، الذحول جمع ذحل وهو العداوة والذّحل أيضا الوتر وطلب المكافأة بجناية جنيت على الإنسان من قتل أو جرح أو نحو ذلك، انظر النهاية لابن الأثير 2/ 155.
(2) أحمد في المسند 11 (6757) وقال محققه الشيخ شاكر: إسناده صحيح.
(3) الحجر هي ديار ثمود قوم نبي الله صالح عليه الصلاة والسلام.
(4) الفج: الطريق الواسع.
(5) فعقروها: هو كناية عن الذبح، ويطلق على ضرب قوائم البعير بالسيف.
(6) أديم: أي جلدها.
(7) أحمد في المسند (3/ 296) ، والحاكم (2/ 320) وصححه، وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم، وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط أتم منه، ورجال أحمد رجال الصحيح، مجمع الزوائد 7/ 50.
(8) إمرة أبي بكر: أي خلافته.
(9) البخاري- الفتح 12 (6779) ، قال ابن حجر: العتو هنا هو الانهماك في الطغيان والمبالغة في الفساد.
(10) تفسير الدر المنثور ج/ 4/ 504 وأيضا تفسير الطبري 8/ 81.