21-*(عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّه قال لمروان: أحللت بيع الرّبا فقال مروان: ما فعلت.
فقال أبو هريرة: أحللت بيع الصّكاك «1» . وقد نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن بيع الطّعام حتّى يستوفى. قال:
فخطب مروان النّاس فنهى عن بيعها. قال سليمان:
فنظرت إلى حرس يأخذونها من أيدي النّاس)* «2» .
22-*(قال نافع: فذهب عبد الله وأنا معه واللّيثيّ، حتّى دخل على أبي سعيد الخدريّ؛ فقال:
إنّ هذا أخبرني أنّك تخبر أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: نهى عن بيع الورق بالورق إلّا مثلا بمثل، وعن بيع الذّهب بالذّهب إلّا مثلا بمثل. فأشار أبو سعيد بإصبعيه إلى عينيه وأذنيه. فقال: أبصرت عيناي وسمعت أذناي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «لا تبيعوا الذّهب بالذّهب. ولا تبيعوا الورق بالورق إلّا مثلا بمثل.
ولا تشفّوا «3» بعضه على بعض. ولا تبيعوا شيئا غائبا منه بناجز، إلّا يدا بيد» )* «4» .
23-*(عن سعيد بن المسيّب يحدّث أنّ أبا هريرة وأبا سعيد الخدريّ حدّثاه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
بعث أخا بني عديّ الأنصاريّ فاستعمله على خيبر.
فقدم بتمر جنيب «5» . فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أكلّ تمر خيبر هكذا؟» قال: لا، والله يا رسول الله إنّا لنشتري الصّاع بالصّاعين من الجمع «6» . فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«لا تفعلوا. ولكن مثلا بمثل. أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا. وكذلك الميزان» )* «7» .
24-*(عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «الدّينار بالدّينار، لا فضل بينهما.
والدّرهم بالدّرهم، لا فضل بينهما» )* «8» .
25-* (عن فضالة بن عبيد- رضي الله عنه- قال: كنّا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم خيبر. نبايع اليهود، الوقيّة «9» الذّهب بالدّينارين والثّلاثة. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا تبيعوا الذّهب بالذّهب إلّا وزنا بوزن» ) * «10» .
26-* (عن حنش الصّنعانيّ أنّه قال: كنّا مع فضالة بن عبيد في غزوة. فطارت لي ولأصحابي قلادة «11» فيها ذهب وورق وجوهر فأردت أن أشتريها.
فسألت فضالة بن عبيد فقال: انزع ذهبها فاجعله في كفّة واجعل ذهبك في كفّة ثمّ لا تأخذنّ إلّا مثلا بمثل
(1) الصّكاك: جمع صك وهو الورقة المكتوبة بدين، ويجمع- أيضا- على صكوك. والمراد هنا: الورقة التي تحمل أمر الحاكم بالرزق لمن يستحقه.
(2) مسلم (1528) .
(3) تشفوا: تزيدوا.
(4) مسلم (1584) .
(5) جنيب: نوع من التمر، من أغلاه وأحسنه.
(6) الجمع: تمر رديء. وقد فسر في حديث آخر بأنه الخلط من التمر.
(7) البخاري- الفتح 4 (2201، 2202) ، ومسلم (1593) واللفظ له.
(8) مسلم (1588) .
(9) الوقية: هي لغة في الأوقية.
(10) مسلم (1591) .
(11) فطارت لي ولأصحابي قلادة: أي أصابتنا وحصلت لنا من القسمة.