1-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ذكر قوما يكونون في أمّته، يخرجون في فرقة من النّاس، سيماهم التّحالق «1» . قال: «هم شرّ الخلق أو من أشرّ الخلق- يقتلهم أدنى الطّائفتين إلى الحقّ» قال: فضرب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لهم مثلا: أو قال قولا: «الرّجل يرمي الرّميّة- أو قال الغرض- فينظر في النّصل «2» فلا يرى بصيرة، وينظر في النّضيّ «3» فلا يرى بصيرة، وينظر في الفوق «4» فلا يرى بصيرة» ) * «5» قال: قال أبو سعيد: وأنتم قتلتموهم يا أهل العراق.
2-*(عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: حدّثنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوما حديثا طويلا عن الدّجّال، فكان فيما حدّثنا قال: «يأتي وهو محرّم عليه أن يدخل نقاب «6» المدينة، فينتهي إلى بعض السّباخ «7» الّتي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير النّاس، أو من خير النّاس، فيقول له:
أشهد أنّك الدّجّال الّذي حدّثنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حديثه، فيقول الدّجّال: أرأيتم إن قتلت هذا ثمّ أحييته، أتشكّون في الأمر؟ فيقولون: لا، قال:
فيقتله ثمّ يحييه، فيقول حين يحييه: والله ما كنت فيك قطّ أشدّ بصيرة منّي الان، قال: فيريد الدّجّال أن يقتله فلا يسلّط عليه» )* «8» .
3-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور الله، ثمّ قرأ: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ(الحجر/ 75) » ) * «9» .
4-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إن لله عبادا يعرفون النّاس بالتّوسّم» ) * «10» .
5-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:
(1) سيماهم: أي علامتهم والتّحالق: المراد به حلق الرءوس.
(2) النّصل: السهم والرمح ونحوهما.
(3) النضيّ: بزنة الغني السهم بلا نصل ولا ريش.
(4) الفوق: موضع الوتر من السهم، والجمع أفواق وفوق.
(5) مسلم (1065) ونحوه عند البخاري 12 (6933) .
(6) نقاب المدينة: أي طرقها وفجاجها، وهو جمع نقب، وهو الطريق بين جبلين.
(7) السباخ: جمع سبخة. بفتحتين. وهي الأرض الرملة التي لا تنبت لملوحتها وهذه الصفة خارج المدينة من غير جهة الحرة.
(8) البخاري- الفتح 13 (7132) ، مسلم (2938) .
(9) الترمذي (3127) وقال: هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، وقد روي عن بعض أهل العلم. وتفسير هذه الاية: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قال: للمتفرسين. وأورده السيوطي في الدر المنثور (5/ 90 ط. دار الفكر) وزاد نسبته لابن جرير من طريقين ذكرهما ابن كثير في تفسيره وابن أبي حاتم وساقه الهيثمي في المجمع من حديث أبي أمامة (10/ 268) ، وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن.
(10) الهيثمي في المجمع (10/ 268) وقال: رواه الطبراني والبزار في الأوسط وإسناده حسن. وذكره ابن كثير في تفسيره من طريقين مج 2، ج 14، (ص 576) .