18-* (عن أنس- رضي الله عنه- أنّ غلاما ليهود كان يخدم النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فمرض، فأتاه النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يعوده، فقال: «أسلم» فأسلم) *.
وفي رواية عن أنس- رضي الله عنه- أنّ غلاما من اليهود كان مرض، فأتاه النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: «أسلم» فنظر إلى أبيه وهو عند رأسه، فقال له (أبوه) : أطع أبا القاسم، فأسلم، فقام النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو يقول: «الحمد لله الّذي أنقذه بي من النّار» ) * «1» .
19-*(عن أسامة بن زيد- رضي الله عنهما- قال: خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعود عبد الله بن أبيّ في مرضه الّذي مات فيه، فلمّا دخل عليه عرف فيه الموت، قال: «قد كنت أنهاك عن حبّ يهود» قال: فقد أبغضهم أسعد بن زرارة فمه؟ فلمّا مات أتاه ابنه فقال:
يا رسول الله، إنّ عبد الله بن أبيّ قد مات فأعطني قميصك أكفّنه فيه، فنزع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قميصه فأعطاه إيّاه» )* «2» .
20-*(عن جابر- رضي الله عنه- قال:
عادني النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأبو بكر في بني سلمة ماشيين، فوجدني النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لا أعقل، فدعا بماء فتوضّأ منه، ثمّ رشّ عليّ فأفقت، فقلت: ما تأمرني أن أصنع في مالي يا رسول الله؟ فنزلت يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ» )* «3» .
21-*(عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم دخل على أعرابيّ يعوده، قال: وكان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم إذا دخل على مريض يعوده قال له: «لا بأس، طهور إن شاء الله» . قال: قلت: طهور كلّا، بل هي حمّى تفور- أو تثور- على شيخ كبير، تزيره القبور، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «فنعم إذا»
22-* (عن سعد- رضي الله عنه- قال: كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يعودني وأنا مريض بمكّة، فقلت: لي مال، أوصي بمالي كلّه؟ قال: «لا» . قلت: فالشّطر؟ قال:
«لا» . قلت: فالثّلث؟ قال: «الثّلث، والثّلث كثير، أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكفّفون
(1) البخاري- الفتح 10 (5657) .
(2) أبو داود (3094) . قال الشيخ ناصر الدين الألباني في صحيح أبي داود: ضعيف الإسناد ولكن قصة القميص صحيحة.
(3) البخاري- الفتح 8 (4577) واللفظ له. وقريب منه البخاري- الفتح 1 (194) وفيه (فنزلت آية الفرائض) ؛ وإن كان ابن حجر في الحديث الثاني قال: إن المراد باية الفرائض هنا قوله تعالى يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ، ومسلم (1616) .
(4) فنعم إذا: الفاء فيه معقبة لمحذوف تقديره: إذا أبيت فنعم، أي كان كما ظننت. قيل: ويحتمل أن يكون ذلك دعاء عليه، ويحتمل أن يكون خبرا عما يئول إليه أمره. وقيل: يحتمل أن يكون النبي صلّى الله عليه وسلّم علم أنه سيموت من ذلك المرض فدعا له بأن تكون الحمى طهرة لذنوبه. ويحتمل أن يكون أعلم بذلك.
(5) البخاري- الفتح 10 (5656) ، (5662) .