والإيمان في قلب عبد أبدا» ) * «1» .
34-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: أقبل علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: «يا معشر المهاجرين. خمس إذا ابتليتم بهنّ «2» وأعوذ بالله أن تدركوهنّ: لم تظهر الفاحشة «3» في قوم قطّ، حتّى يعلنوا بها، إلّا فشا فيهم الطّاعون والأوجاع الّتي لم تكن مضت في أسلافهم الّذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان، إلّا أخذوا بالسّنين «4» وشدّة المئونة وجور السّلطان عليهم؟ ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلّا منعوا القطر «5» من السّماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله، إلّا سلّط الله عليهم عدوّا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمّتهم بكتاب الله، ويتخيّروا ممّا أنزل الله، إلّا جعل الله بأسهم بينهم» ) * «6» .
35-*(عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يتقارب الزّمان، وينقص العمل «7» ويلقى الشّحّ، ويكثر الهرج» قالوا: وما الهرج؟ قال:
«القتل القتل» )* «8» .
1-* (قال عليّ- رضي الله عنه-: «البخل جلباب المسكنة، وربّما دخل السّخيّ بسخائه الجنّة» ) «9» .
2-* (وقال أيضا: «إنّه سيأتي على النّاس زمان عضوض، يعضّ الموسر على ما في يده ولم يؤمر بذلك. قال الله تعالى: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ» ) * «10» .
3-* (قال عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما-:
الشّحّ أشدّ من البخل؛ لأنّ الشّحيح هو الّذي يشحّ على ما في يد غيره حتّى يأخذه، ويشحّ بما في يده فيحبسه،
(1) النسائي (6/ 13) واللفظ له، قال الألباني: صحيح (2/ 652) رقم (2913، 2914، 2915، 2917، 2918) ، وأحمد (2/ 256) رقم (7499) ، (2/ 340) رقم (8500) ، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح (13/ 218) (16/ 201) ، وهو فيه أيضا (2/ 342، 441) .
(2) إذا ابتليتم: الجزاء محذوف أي: فلا خير، أو حل بكم من أنواع العذاب الذي يذكره بعده.
(3) الفاحشة: أي الزنا.
(4) السنين: جمع سنة والمراد القحط.
(5) القطر: المطر.
(6) ابن ماجة (4019) واللفظ له، وقال في الزوائد: هذا حديث صالح للعمل به. والحاكم (4/ 540) وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وذكره الألباني في الصحيحة، وقال: طريق الحاكم حسنة الإسناد والحديث ثابت حتما وعزاه لابن أبي الدنيا في العقوبات، والروياني في مسنده (1/ 167- 169) رقم (106) .
(7) فى مسلم: وينقص العلم. وقال ابن حجر: في رواية الكشميهنى وينقص العلم وهو المعروف في هذا الحديث.
(8) البخاري- الفتح 10 (6037) . واللفظ له، ومسلم ج 4 (ص 2057) برقم (157) كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن آخر الزمان.
(9) الآداب الشرعية (3/ 312) .
(10) الإحياء (3/ 255) .