آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ حتّى فرغ من الآية كلّها) * «1» .
5-*(عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لمّا كان ليلة أسري بي وأصبحت بمكّة، فظعت بأمري، وعرفت أنّ النّاس مكذّبيّ، فقعد «2» معتزلا حزينا، قال: فمرّ عدوّ الله أبو جهل، فجاء حتّى جلس إليه، فقال له كالمستهزىء: هل كان من شيء؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «نعم» قال: ما هو؟ قال. «إنّه أسري بي «3» اللّيلة» ، قال: إلى أين؟ قال: «إلى بيت المقدس» قال:
ثمّ أصبحت بين ظهرانينا؟ قال: نعم، قال: فلم ير أنّه يكذّبه، مخافة أن يجحده الحديث إذا دعا قومه إليه، قال: أرأيت إن دعوت قومك تحدّثهم ما حدّثتني؟
فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «نعم» ، فقال: هيّا معشر بني كعب بن لؤيّ قال: فانتفضت إليه المجالس، وجاءوا حتّى جلسوا إليهما، قال: حدّث قومك بما حدّثتني، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّي أسري بي اللّيلة» قالوا: إلى أين؟ قلت: «إلى بيت المقدس» ، قالوا: ثمّ أصبحت بين ظهرانينا؟ قال: «نعم» ، قال: فمن بين مصفّق، ومن بين واضع يده على رأسه، متعجّبا للكذب زعم! قالوا: وهل تستطيع أن تنعت لنا المسجد، وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «فذهبت أنعت، فما زلت أنعت حتّى التبس عليّ بعض النّعت» ، قال: «فجيء بالمسجد وأنا أنظر، حتّى وضع دون دار عقال أو عقيل، فنعتّه وأنا أنظر إليه، قال: وكان مع هذا نعت لم أحفظه» ، قال: فقال القوم: أمّا النّعت فو الله لقد أصاب)* «4» .
6-* (عن أمّ هانىء- رضي الله عنها- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في قوله تعالى: وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ قال: كانوا يخذفون «5» أهل الأرض ويسخرون منهم) * «6» .
7-* (عن أبي مسعود البدريّ- رضي الله عنه- أنّه قال: أمرنا بالصّدقة، قال: كنّا نحامل، قال:
فتصدّق أبو عقيل بنصف صاع قال: وجاء إنسان بشيء أكثر منه. فقال المنافقون: إنّ الله لغنيّ عن صدقة
(1) البخاري- الفتح 8 (4622) .
(2) في المسند: قعد، وفي مجمع الزوائد (1/ 64، 65) قعدت.
(3) عند الشيخ شاكر «أسري به» .
(4) أحمد (1/ 309) وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح، وقال الهيثمي في المجمع (1/ 64 ) ): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(5) الخذف: أصله رمي الحصاة بين السبابة والإبهام، والقصد أنهم يحتقرون أهل الأرض.
(6) الترمذي (3190) وقال: هذا حديث حسن، والحاكم (2/ 409) ، وصححه ووافقه الذهبي.