فهرس الكتاب

الصفحة 5005 من 6530

بكر وبما عملت فيها منذ وليتها، وإلّا فلا تكلّماني فيها، فقلتما: ادفعها إلينا بذلك، فدفعتها إليكما بذلك، أنشدكم بالله هل دفعتها إليهما بذلك، قال الرّهط: نعم.

فأقبل على عليّ وعبّاس فقال: أنشدكما بالله هل دفعتها إليكما بذلك؟ قالا: نعم. قال: أفتلتمسان منّي قضاء غير ذلك؟ فو الّذي بإذنه تقوم السّماء والأرض لا أقضي فيها قضاء غير ذلك حتّيبتقوم السّاعة، فإن عجزتما عنها فادفعاها إليّ فأنا أكفيكماها) * «1» .

22-*(عن عبد الله- رضي الله عنه- قال:

سمعت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إذا اختلف البيّعان وليس بينهما بيّنة فهو ما يقول ربّ السّلعة أو يتتاركان «2» » )* «3» .

23-*(عن عرفجة- رضي الله عنه- قال:

سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنّه ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرّق أمر هذه الأمّة، وهي جميع فاضربوه بالسّيف كائنا من كان)* «4» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ(التنازع)

1-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال في قوله تعالى حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ ...(آل عمران/ 152) : لمّا هزم الله المشركين يوم أحد، قال الرّماة: أدركوا النّاس، لا يسبقونا إلى الغنائم فتكون لهم دونكم، وقال بعضهم (أي الرّماة) : لا نريم «5» حتّى يأذن لنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فنزل قوله تعالى:

مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ) * «6» .

2-* (وعن مجاهد- رحمه الله- في قوله تعالى: وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ قال:

(المعنى) لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم) * «7» .

3-* (وعنه- رحمه الله-(أيضا) في قوله تعالى: فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ (النساء/ 59) قال: فإن تنازع العلماء (في شيء) ردّوه إلى كتاب الله وسنّة رسوله صلّى الله عليه وسلّم) * «8» .

4-* (عن قتادة- رحمه الله- في قوله تعالى وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا قال: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم) * «9» .

5-* (قال القرطبيّ في تفسير قوله تعالى:

فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ (النساء/ 59) : أي تجادلتم

(1) البخاري- الفتح 13 (7305) .

(2) يتتاركان: يترك بعضهما بعضا.

(3) النسائي (2/ 229) ، والحاكم (2/ 45) وقال: صحيح، ووافقه الذهبي.

(4) مسلم (1852) واللفظ له، وأبو داود 4/ 4762، والنسائي 7/ 92.

(5) لا نريم: أي لا نبرح مكاننا.

(6) الدر المنثور 2/ 152.

(7) المرجع السابق 2/ 318.

(8) المرجع السابق 3/ 343.

(9) المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت