فهرس الكتاب

الصفحة 3148 من 6530

الشورى لغة:

اسم للمشاورة، وكلاهما مأخوذ من مادّة (ش ور) الّتي تدلّ على أخذ شيء من شيء «1» ، وقال بعض أهل اللّغة: من هذا الباب شاورت فلانا في أمري، وهو مشتقّ من شور العسل وكأنّ المستشير يأخذ الرّأي من غيره، يقال: شاوره في الأمر مشاورة. طلب منه المشورة. وأشار به: عرّفه. وأشار إليه وعليه بيده وبعينه وبحاجبه: أومأ. وأشار عليه بكذا: أمره وارتآه له، وبيّن له وجه المصلحة، ودلّه على الصّواب «2» . وفي المصباح: أشار في كذا (أي جعل التّعدية ب(في) لا بالباء. واستشرته راجعته لأرى رأيه، فأشار عليّ بكذا أي أراني ما عنده فيه من المصلحة فكانت إشارته حسنة. والاسم:

المشورة. والشّورى: اسم من أشار عليه بكذا، بمعنى استخراج الرّأي. ومنه أهل المشورة ومجلس الشّورى، وهي مصدر بمعنى التّشاور. والمشورة:

الشّورى، وكذا المشورة بضمّ الشّين، تقول: شاوره في الأمر واستشاره بمعنى. وفلان خيّر شيّر أي

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

يصلح للمشاورة. وجمعه شوراء، والمشيرة: الإصبع السّبّابة «3» .

واصطلاحا:

استنباط المرء الرّأي من غيره فيما يعرض له من مشكلات الأمور، ويكون ذلك في الأمور الجزئيّة الّتي يتردّد المرء فيها بين فعلها وتركها «4» .

شروط المستشار:

وقد اشترطوا لأهليّة المستشار شروطا خمسة:

1-عقل كامل مع تجربة سالفة، قال أبو الأسود الدّؤليّ:

وما كلّ ذي لبّ بمؤتيك نصحه ... ولا كلّ مؤت نصحه بلبيب

ولكن إذا ما استجمعا عند صاحب ... فحقّ له من طاعة بنصيب

2-أن يكون ذا دين وتقى: فقد ورد في الأثر عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما-: من أراد أمرا فشاور فيه امرءا مسلما وفّقه الله لأرشد أموره.

3-أن يكون ناصحا ودودا، فإنّ النّصح

(1) مقاييس اللغة (3/ 226) ، قال ابن فارس ولهذه المادة معنى آخر هو إبداء شيء وإظهاره وعرضه مثل قولهم: شرت الدابّة شورا إذا عرضتها، والمكان الذي يعرض فيه الدواب هو المشوار.

(2) لسان العرب (4/ 437) ، ومختار الصحاح (350) .

(3) المصباح المنير للفيومي (350- 351) .

(4) الذريعة إلى مكارم الشريعة للراغب (294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت