للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بثياب فيها خميصة «1» سوداء صغيرة فقال:
«من ترون أن نكسو هذه؟» ، فسكت القوم، فقال:
«ائتوني بأمّ خالد» ، فأتي بها تحمل، فأخذ الخميصة بيده فألبسها وقال: «أبلي وأخلقي» ، وكان فيها علم أخضر أو أصفر، فقال: «يا أمّ خالد هذا سناه؛ وسناه بالحبشيّة «2» » ) * «3» .
11-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من كان له شعر فليكرمه» ) * «4» .
12-* (عن جابر بن سمرة- رضي الله عنهما- أنّه قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في ليلة أضحيان «5» ، فجعلت أنظر إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وإلى القمر، وعليه حلّة حمراء، فإذا هو عندي أحسن من القمر) * «6» .
13-* عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا خطب احمرّت عيناه، وعلا صوته، واشتدّ غضبه. حتّى كأنّه منذر جيش، يقول: صبّحكم ومسّاكم. ويقول: «بعثت أنا والسّاعة كهاتين، ويقرن بين إصبعيه السّبّابة والوسطى ويقول: أمّا بعد: فإنّ خير الحديث كتاب الله. وخير الهدي هدي «7» محمّد، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ بدعة ضلالة» ، ثمّ يقول: «أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه. من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا «8» فإليّ وعليّ» ) * «9» .
14-* (عن البراء بن عازب- رضي الله عنهما- أنّه قال: كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم مربوعا، وقد رأيته في حلّة حمراء، ما رأيت شيئا أحسن منه) * «10» .
(1) الخميصة: كساء أسود مربّع له علمان.
(2) سناه: بالحبشية أي: إنه لفظ حبشي معناه: حسن.
(3) البخاري الفتح 10 (5823) .
(4) أبو داود (4163) واللفظ له. وقال الحافظ في الفتح (10/ 368) : إسناده حسن. وذكره الألباني في الصحيحة (1/ 819) رقم (500) وقال: إسناده حسن.
(5) ليلة أضحيان: أي مضيئة.
(6) جامع الأصول (10/ 669) وقال محقق جامع الأصول رواه الترمذي (2812) في الأدب باب ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة للرجال، وقال هذا حديث حسن غريب، وهو كما قال، ورواه الحاكم (1/ 187) وصححه ووافقه الذهبي.
(7) الهدى: هو بضم الهاء وفتح فيهما، وبفتح الهاء وإسكان الدال أيضا.
(8) الضياع: العيال.
(9) مسلم (867) .
(10) البخاري- الفتح 10 (5848) واللفظ له. ومسلم (2337) .