فهرس الكتاب

الصفحة 3153 من 6530

ذلك ممّن لم يأذن، فارجعوا حتّى يرفع إلينا عرفاؤكم «1» أمركم» . فرجع النّاس، فكلّمهم عرفاؤهم، ثمّ رجعوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأخبروه أنّهم قد طيّبوا وأذنوا. هذا الّذي بلغني عن سبي هوازن) * «2» .

10-* (عن رافع بن خديج- رضي الله عنه- قال: قدم نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم المدينة. وهم يأبرون «3» النّخل يقولون: يلقّحون النّخل. فقال: «ما تصنعون؟» قالوا: كنّا نصنعه. قال: «لعلّكم لو لم تفعلوا كان خيرا» فتركوه. فنفضت «4» - أو فنقصت. قال: فذكروا ذلك له، فقال: «إنّما أنا بشر. إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به. وإذا أمرتكم بشيء من رأي «5» فإنّما أنا بشر» ) * «6» .

المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى الله عليه وسلّم في(الشورى)

11-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: استشار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الأسارى أبا بكر، فقال: قومك وعشيرتك فخلّ سبيلهم. فاستشار عمر، فقال: اقتلهم، قال: ففداهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأنزل الله عزّ وجلّ-: ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ «7» فِي الْأَرْضِ- إلى قوله فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا(الأنفال/ 67- 69) قال فلقي النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم عمر، قال: «كاد أن يصيبنا في خلافك بلاء» ) * «8» .

12-* (عن أنس- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شاور، حين بلغه إقبال أبي سفيان.

قال: فتكلّم أبو بكر، فأعرض عنه. ثمّ تكلّم عمر، فأعرض عنه، فقام سعد بن معاذ، فقال: إيّانا تريد؟

يا رسول الله! والّذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها «9» . ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها «10» إلى برك الغماد «11» لفعلنا. قال: فندب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم النّاس. فانطلقوا حتّى نزلوا بدرا.

(1) عرفاؤكم: جمع عريف وهو القيّم بأمر القوم وسيّدهم.

(2) البخاري- الفتح 7 (4318، 4319) .

(3) يأبرون: يقال منه أبر يأبر ويأبر. كبذر يبذر ويبذر. ويقال: أبّر يؤبّر تأبيرا. وتفسيرها بعدها في لفظ الحديث.

(4) فنفضت أو فنقصت: فنفضت أي أسقطت ثمرها. قال أهل اللغة: ويقال لذلك المتساقط النفض، بمعنى المنفوض كالخبط بمعنى المخبوط. وأنفض القوم فني زادهم.

(5) من رأي: أي في أمر الدنيا ومعايشها لا على التشريع.

(6) مسلم (2362) .

(7) يثخن: يبالغ في قتل أعدائه.

(8) الحاكم (2/ 329) وصححه ووافقه الذهبي. وقد أخرج مسلم نحوه.

(9) أن نخيضها البحر لأخضناها: يعني الخيل. أي لو أمرتنا بإدخال خيولنا في البحر وتمشيتنا إياها فيه لفعلنا.

(10) أن نضرب أكبادها: كناية عن ركضها.

(11) برك الغماد: برك بفتح الباء وإسكان الراء. موضع من وراء مكة بناحية الساحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت