فهرس الكتاب

الصفحة 2242 من 6530

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

الحج لغة:

مصدر قولهم حجّ يحجّ هو ومأخوذ من مادّة (ح ج ج) الّتي تدلّ على أربعة معان:

الأول: القصد، وكلّ قصد حجّ، والثّاني: الحجّة وهي السنة، والثّالث: الحجاج- (بفتح الحاء وكسرها) - وهو العظم المستدير حول العين، والرّابع الحجحجة بمعنى النكوص «1» والحجّ المذكور هنا إنّما يرجع إلى المعنى الأوّل وهو القصد أو القصد للزّيارة، يقال: ورجل محجوج أي مقصود، وحجّة يحجّه حجّا:

قصده. وقد حجّ بنو فلان فلانا إذا أطالوا الاختلاف إليه. قال المخبّل السّعديّ:

وأشهد من عوف حلولا كثيرة ... يحجّون سبّ «2» الزّبرقان المزعفرا

قال ابن السّكّيت: يكثرون الاختلاف إليه. هذا الأصل، ثمّ تعورف استعماله في القصد إلى مكّة للنّسك والحجّ إلى البيت خاصّة. تقول: حججت البيت أحجّه حجّا. إذا قصدته. ورجل حاجّ: وقوم حجّاج، وحجيج، والحجيج جماعة الحاجّ، والحجّ بالكسر:

الاسم، والحجّة: المرّة الواحدة، وهو من الشّواذّ؛ لأنّ القياس بالفتح والحجّة السّنة، والجمع الحجج.

ويقال للرّجل الكثير الحجّ: إنّه لحجّاج.

قال سيبويه: وقالوا حجّة واحدة، يريدون عمل سنة واحدة. قال الأزهريّ: الحجّ قضاء نسك سنة واحدة. وبعض يكسر الحاء، فيقول: الحجّ والحجّة، وقرئ: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ (آل عمران/ 97) والفتح أكثر.

وذو الحجّة: شهر الحجّ، سمّي بذلك للحجّ فيه، وامرأة حاجّة ونسوة حواجّ بيت الله بالإضافة إذا كنّ قد حججن، وإن لم يكنّ قد حججن، قلت: حواجّ بيت الله. وأحججت فلانا: إذا بعثته ليحجّ، ويوم الحجّ الأكبر هو يوم النّخر «3» .

واصطلاحا:

قصد بيت الله إقامة للنّسك، وقال الجرجانيّ: قصد لبيت الله تعالى بصفة مخصوصة في وقت مخصوص بشرائط مخصوصة. وقال الحافظ في الفتح: الحجّ في الشّرع: القصد إلى البيت الحرام بأعمال مخصوصة.

وقال العينيّ: الحجّ قصد إلى زيارة البيت الحرام على وجه التّعظيم بأفعال مخصوصة «4» .

العمرة لغة:

العمرة والاعتمار: الزّيارة الّتي فيها عمارة البيت «5» ،

(1) انظر أمثلة هذه المعاني وشواهدها في مقاييس اللغة (2/ 300) .

(2) السّب- بكسر السين: العمامة والمراد شخص الزبرقان.

(3) انظر: الصحاح للجوهري (1/ 304) ، والنهاية لابن الأثير (1/ 340، 341) ، ولسان العرب لابن منظور (2/ 226، 229) ، ومفردات الراغب (170) ، ومقاييس اللغة (2/ 30) . والقاموس المحيط (حجج) (ص 234) ط. بيروت.

(4) انظر: التعريفات للجرجاني (82) ، وفتح الباري (3/ 378) ، وعمدة القاري للعيني (9/ 121) ، ودليل الفالحين لابن علان (4/ 73) .

(5) في الأصل عمارة الود ولا معنى له هنا ولعله تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت