فهرس الكتاب

الصفحة 2573 من 6530

الخفض لغة:

يطلق الخفض على معان متعدّدة، معظمها متقارب، فالخفض ضدّ الرّفع، تقول: خفضه يخفضه خفضا، فانخفض واختفض، ومن ذلك قوله تعالى خافِضَةٌ رافِعَةٌ (الواقعة/ 3) أي ترفع قوما إلى الجنّة، وتخفض قوما إلى النّار، أو تخفض أهل المعاصي، وترفع أهل الطّاعة، أو تخفض قوما فتحطّهم عن مراتب آخرين ترفعهم إليها «1» .

والخفض الدّعة، يقال: عيش خافض، وهم في خفض من العيش «2» ، وعيش خفض، أي في دعة وخصب «3» ومن ذلك ما أنشده الصّاغانيّ:

لا يمنعنّك خفض العيش في دعة ... نزوع نفس إلى أهل وأوطان

تلقى بكلّ بلاد إن حللت بها ... أهلا بأهل وجيرانا بجيران

والخفض: السّير اللّيّن، ضدّ الرّفع، يقال: بيني الآيات الأحاديث الآثار

وبينك ليلة خافضة أي هيّنة السّير «4» والخفض: غضّ الصّوت، يقال خفّض عليك القول «5» وقد جعل الزّبيديّ هذا المعنى من المجاز فقال: ومن المجاز، الخفض: غضّ الصّوت ولينه وسهولته، وصوت خفيض ضدّ رفيع «6» ويطلق الخفض أيضا على لين الجانب والتّواضع كقوله تعالى وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ (الإسراء/ 24) أي تواضع لهما، ولا تتعزّز عليهما، ومنه خفّض الأمر أي هوّنه وخفّض رأس البعير أي مدّه إلى الأرض لتركبه، وخفض العدل: ظهور الجور عليه إذا فسد النّاس «7» ، والخفض: العيش الطّيّب وعيش خفض وخافض ومخفوض وخفيض خصيب في دعة «8» .

الصوت لغة:

تدور هذه المادّة حول الشّيء المسموع، يقول ابن فارس: (الصّاد والواو والتّاء) أصل صحيح وهو الصّوت، وهو جنس لكلّ ما وقر في أذن السّامع،

(1) ينظر اللسان (خفض) ، والتاج (10/ 48) وقارن بالمحيط في اللغة (4/ 237) ، والقاموس المحيط (2/ 341) ، والكليات للكفوي (2/ 311) .

(2) الصحاح (3/ 1074)

(3) المحيط في اللغة (4/ 237) .

(4) التاج (10/ 47) ، وقارن بالصحاح (3/ 1074) .

(5) الصحاح (3/ 1074) ، واللسان (خفض) .

(6) التاج (10/ 48- 71) .

(7) ينظر التاج السابق.

(8) اللسان (خفض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت