فهرس الكتاب

الصفحة 4787 من 6530

البذاذة والتبذل لغة:

مصدر قولهم: بذّت هيئته بذاذة، وهو مأخوذ من مادّة (ب ذ ذ) الّتي تدلّ على الغلبة والقهر والإذلال، يقال: بذّ فلان أقرانه يبذّهم فهو باذّ: إذا غلبهم، وإلى هذا يرجع قولهم: هو باذّ الهيئة وبذّ الهيئة، وبيّن البذاذة، أي أنّ الأيام أتت عليها فأخلقتها فهي مقهورة، ويكون فاعل (باذّ) في معنى مفعول (أي مبذوذ) ، ومعنى قولهم: حال فلان بذّة: سيّئة وقد بذذت بعدي (بالكسر) فأنت باذّ الهيئة وبذّها أي رثّها، وقيل: رثّ اللّبسة ويكنى بذلك عن التّواضع في اللّباس وترك التّبجّح به، وقال ابن منظور: يقال:

بذذت بذذا وبذاذة وبذوذة: أي رثّت هيئتك وساءت حالتك وفي الحديث: «البذاذة من الإيمان» البذاذة:

رثاثة الهيئة وهي أن يكون الرّجل متقهّلا «1» ، يقال منه:

رجل باذّ الهيئة، وفي هيئته بذاذة وقال بعضهم: البذّ:

الرّجل المتقهّل الفقير، وقيل: البذاذة: أن يكون يوما متزيّنا، ويوما شعثا، أو هي ترك مداومة

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

الزّينة، وحال بذّة أي سيّئة، ورجل بذّ البخت: سيّئه، رديئه، وتمر بذّ: متفرّق لا يلزق بعضه ببعض «2» .

التبذّل والبذاذة قريبة في معناها اللّغويّ من التبذّل والابتذال، يقول ابن الأثير: وفي حديث الاستسقاء: «فخرج متبذّلا..» التّبذّل: ترك التّزيّن والتّهيّؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التّواضع، وبمثل ذلك فسّر حديث سلمان «فرأى أمّ الدّرداء متبذّلة» وفي رواية «مبتذلة «3» » والبذلة من الثّياب، ما يلبس ويمتهن ولا يصان، وابتذال الثّوب وغيره امتهانه، والتّبذّل: ترك التّصاون «4» .

البذاذة والتبذل اصطلاحا:

قال فيها ابن القيّم- رحمه الله تعالى-:

هي سوء الهيئة والتّجوّز في الثّياب ونحوها، يقال: رجل باذّ الهيئة: إذا كان رثّ الهيئة والثّياب «5» .

وقال فيه ابن حجر- رحمه الله تعالى-:

التّبذّل والابتذال بمعنى واحد، وهو لبس ثياب البذلة وهي المهنة «6» .

(1) المتقهّل: الذي لا يتعهد جسده بالماء والنّظافة، وقيل: هو يابس الجلد سيء الحال.

(2) مقاييس اللغة (1/ 177) ، الصحاح (2/ 561) ، النهاية في غريب الحديث (1/ 112) ، ولسان العرب (بذل) (ص 238) (ط. دار المعارف) .

(3) النهاية لابن الأثير (1/ 111) .

(4) لسان العرب (1/ 238) (ط. دار المعارف) .

(5) مختصر سنن أبي داود (6/ 84، 85) بتعليق محمد حامد الفقي.

(6) فتح الباري (4/ 248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت