الأحاديث الواردة في ذمّ (الطغيان) معنى
8-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا تقوم السّاعة حتّى يخرج رجل من قحطان يسوق النّاس «1» بعصاه» ) * «2» .
وانظر أيضا الأحاديث الواردة في ذمّ (( البغي- والعتو- والعدوان ) )
1-* (عن عائشة- رضي الله عنها-(عندما) بلغها أنّ ناسا يتناولون من أبيها (سيّدنا أبي بكر- رضي الله عنه-) فأرسلت إلى أزفلة «3» منهم، فلمّا حضروا، سدلت أستارها، ثمّ دنت، فحمدت الله تعالى، وصلّت على نبيّه صلّى الله عليه وسلّم ... وكان ممّا قالت: كان (أبو بكر) وقيذ الجوانح «4» ، غزير الدّمعة، شجيّ النّشيج «5» ، فانصفقت إليه «6» نسوان مكّة وولدانها، يسخرون منه، ويستهزئون واللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (البقرة/ 15) .
قال ابن الأثير في شرحه لهذا الأثر: والطّغيان مجاوزة الحدّ في الضّلال) * «7» .
2-* (قال عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه-: إنّ الجبت: السّحر، والطّاغوت: الشّيطان، وإنّ الشّجاعة والجبن غرائز تكون في الرّجال، يقاتل الشّجاع عمّن لا يعرف، ويفرّ الجبان من أمّه، وإنّ كرم الرّجل دينه، وحسبه خلقه، وإن كان فارسيّا أو نبطيّا) * «8» .
3-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- في قوله تعالى: وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ(الأنعام/ 110) المراد: في كفرهم، وقال أبو العالية: في
(1) يسوق الناس بعصاه: أي يسوق الناس بعصا حقيقية كما تساق الإبل والماشية، أو كناية عن غلبته عليهم وانقيادهم له.
(2) البخاري- الفتح 13 (7117) .
(3) الأزفلة: الجماعة من الناس قلّت أو كثرت.
(4) الوقيذ: العليل الشديد العلّة، والجوانح: الضلوع القصار، والمراد أنه عليل القلب محزونه قد وقذه خوف الله تعالى، وعبّر بالجوانح عن القلب لأنه يليها.
(5) النشيج: صوت معه توجع، وقيل هو أن يغص بالبكاء فيردده في صدره ولا يخرجه، والشجا: ما نشب في الحلق من غصة هم، والمراد به الحزن.
(6) انصفقت إليه: أي صرفهم إليه صارف التلهى والسخرية فسارعوا نحوه.
(7) انظر الأثر كاملا مشروحا في منال الطالب ص 561- 573.
(8) تفسير ابن كثير 1/ 31.